أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث رد الطعون تفصيلاً في حق الإمام أبي حنيفة

ونختم كلامنا بعد ذكر الطاعنين بكلمة لطيفة لمحدث العصر شبير العثماني فيما ينبغي على المسلم أن يكون عليه من النظر لعلمائه رغم ما ورد منهم في بعضهم (¬1): «اعلم أن الذين طعنوا في إمامنا أبي حنيفة، وتحاملوا عليه من أكابر أقرانه، لا نظنّ بهم إلا خيراً، فإن المؤمن الغيور الصادق في نيّته، إذا بلغه عن أحد من المعروفين شيء، يزعم فيه أن القول به يرادف هدم الدين، وردّ أحاديث سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يكن الواقع كذلك تأخذه غيرةٌ دينيّة، وحَميّة إسلامية، ينشأ عنها غضب في الله تعالى على ذلك القائل وإبغاضه لوجه الله تعالى.
فيحمله على الوقيعة وإغلاظ القول فيه، والتكلّم بمستشنعات الأقوال في حقه، ظناً منه أنه بصنيعه هذا مناضل عن الدين، وذابّ عن حوض الشريعة.
ومثاله ما تكلم به مسلم في حق البخاري في بحث اشتراط اللقاء في مقدمة «صحيحه»، ظناً منه أن الأصل الذي أصله البخاري إن سلّم صحته لكان مستلزماً لرد ذخيرة من الأحاديث الصحيحة وتوهينها، فاشتد نكيره على تلك المقال وقائلها بأشنع ما يمكن، ومع هذا فعامّة
¬__________
(¬1) في فتح الملهم بشرح صحيح مسلم 1: 73.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 82