غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
قلت: قد صرَّحَ العَيْنِيُّ في ((شرحِ الهداية)) بجوازِهِ حيث قال: وإن وجدَ النَّعلَيْن فَلَبِسَ الخُفَّيْن مقطوعيَن لا شيءَ عليه عندنا، وعند مالك (¬1) يفدي، وكذا عند أحمد (¬2)، وللشَّافعيِّ قولان (¬3). انتهى (¬4).
وما قال (¬5) من أنَّ الظَّاهرَ من الحديثِ أنه لا يحلُّ ذلك فغيرُ مستقيمٍ على قواعدِ أصحابِنا، فإنَّ تعليقَ الشَّيءِ بالشَّرطِ لا يقتضي نفيَ المشروطِ عندَ عدمِهِ في الأحكامِ كما هو مبسوطٌ في علمِ الأصول (¬6)؛ فقولُهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلام: (فَإِنَّ لَمْ يَجِدْ النَّعلَيْن ... آه) (¬7) لا تقتضي عدمَ حلِّ لُبْسِ الخُفَّينِ عند القدرةِ عليهما، إلا أن يدلَّ دليلٌ آخرَ عليه، ولم يوجد.
وأمَّا كلامُهم في كونِ القطعِ إفساداً من غيرِ ضرورةٍ فمخدوشٌ كما لا يخفى على مَن تأمَّل، فتأمّل.
وفي ((فتح القدير)): قال المشايخ: يجوزُ للمحرمِ لُبْسُ المكعب؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) ينظر: المنتقى شرح الموطأ (2: 197)، وطرح التثريب (5: 53)، وغيرهما.
(¬2) ينظر: مطالب أولي النهى (2: 305)، وشرح منتهى الإرادات (1: 529)، وينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (2: 154).
(¬3) ينظر: المجموع شرح المهذب (7: 286).
(¬4) من البناية في شرح الهداية (3: 479).
(¬5) أي ابن نجيم في البحر الرائق.
(¬6) ينظر: أصول البزدوي (2: 272).
(¬7) سبق تخريجه (ص90).
وما قال (¬5) من أنَّ الظَّاهرَ من الحديثِ أنه لا يحلُّ ذلك فغيرُ مستقيمٍ على قواعدِ أصحابِنا، فإنَّ تعليقَ الشَّيءِ بالشَّرطِ لا يقتضي نفيَ المشروطِ عندَ عدمِهِ في الأحكامِ كما هو مبسوطٌ في علمِ الأصول (¬6)؛ فقولُهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلام: (فَإِنَّ لَمْ يَجِدْ النَّعلَيْن ... آه) (¬7) لا تقتضي عدمَ حلِّ لُبْسِ الخُفَّينِ عند القدرةِ عليهما، إلا أن يدلَّ دليلٌ آخرَ عليه، ولم يوجد.
وأمَّا كلامُهم في كونِ القطعِ إفساداً من غيرِ ضرورةٍ فمخدوشٌ كما لا يخفى على مَن تأمَّل، فتأمّل.
وفي ((فتح القدير)): قال المشايخ: يجوزُ للمحرمِ لُبْسُ المكعب؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) ينظر: المنتقى شرح الموطأ (2: 197)، وطرح التثريب (5: 53)، وغيرهما.
(¬2) ينظر: مطالب أولي النهى (2: 305)، وشرح منتهى الإرادات (1: 529)، وينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (2: 154).
(¬3) ينظر: المجموع شرح المهذب (7: 286).
(¬4) من البناية في شرح الهداية (3: 479).
(¬5) أي ابن نجيم في البحر الرائق.
(¬6) ينظر: أصول البزدوي (2: 272).
(¬7) سبق تخريجه (ص90).