غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
المقدمة في تحقيق لفظ النّعل وما يتعلّق به
وقال المُطَرِّزِي (¬1) في ((المغرب)): بالغين المعجمة: ناعلٌ ذو نَعَل، وقد نَعَلَ من بابِ مَنَع، ومنه حديثُ عمرَ رضيَ اللهُ تعالى عنه: (مُرْهُمْ فَلْيَنْعَلُوا وَلْيَحْتَفُوا): أي فليمشوا مرَّةً ناعلين، ومرَّةً حافين ليتعوَّدوا كلا الأمرين، والنَّعْل (¬2): الخُفُّ، ونَعَلَه: جعلَ له نَعْلاً، وجَوْرَبٌ مُنْعَل: وهو الذي وضعَ على أسفلِهِ جلدةٌ كالنَّعْلِ للقدم، وأمَّا قولُهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام: (إِذَا ابْتَلَّتْ النِّعَالُ فَالصَّلاَةُ فِي الرِّحَال) (¬3)، فالمرادُ به الأراضي الصِّلاب (¬4).
¬__________
(¬1) قوله: وقال المُطَرِّزِي في المَغْرِب: بالغين المعجمة: قيده عن كتابه الآخر المعرب، وهو مطوَّل من المغرب بالمعجمة، وهو أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي الفقيه الحنفيّ الخوارزميّ كانت له معرفة تامّة بالنحو واللغة والشعر، قرأ على أبيه، وعلى الموفق خطيب الزَّمَخْشريّ، وكان رأساً في الاعتزال داعياً إليه، حنفي الفروع، ولادته سنة (538 هـ)، ودخل بغداد حاجَّاً سنة (601 هـ)، وجرى له هناك مباحث مع العلماء، وتوفِّي في جمادى الأولى سنة (610 هـ). كذا في تاريخ ابن خلِّكان (5: 369 - 371).
قلت: كتابه المغرب كتاب نفيس مفيد، مشتمل على كشف اللغات المذكورة في كتب الحنفيّة، فهو لهم كالأزهريّ والنوويّ للشافعيّة، وقد أسهبت في ترجمته في كتاب الفوائد البهية في تراجم الحنفية (ص 358 - 359)، فليراجع. ظفر.
(¬2) في الأصل: أنعل، والمثبت من المغرب.
(¬3) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (2: 31): الحديث بهذا اللفظ لم أره في كتب الحديث، وقد ذكره بن الأثير في النهاية كذلك. وقال الشيخ تاج الدين الفزاري في الإقليد: لم أجده في الأصول، وإنما ذكره أهل العربية. وفي معناه وردت أحاديث منها: عن ابن عمر قال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول ألا صلُّوا في رحالكم) في صحيح البخاري (1: 227)، وصحيح مسلم (1: 484)، واللفظ له، وغيرها، وينظر: خلاصة البدر المنير (1: 188).
(¬4) انتهى من المغرب (ص 469).
¬__________
(¬1) قوله: وقال المُطَرِّزِي في المَغْرِب: بالغين المعجمة: قيده عن كتابه الآخر المعرب، وهو مطوَّل من المغرب بالمعجمة، وهو أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي الفقيه الحنفيّ الخوارزميّ كانت له معرفة تامّة بالنحو واللغة والشعر، قرأ على أبيه، وعلى الموفق خطيب الزَّمَخْشريّ، وكان رأساً في الاعتزال داعياً إليه، حنفي الفروع، ولادته سنة (538 هـ)، ودخل بغداد حاجَّاً سنة (601 هـ)، وجرى له هناك مباحث مع العلماء، وتوفِّي في جمادى الأولى سنة (610 هـ). كذا في تاريخ ابن خلِّكان (5: 369 - 371).
قلت: كتابه المغرب كتاب نفيس مفيد، مشتمل على كشف اللغات المذكورة في كتب الحنفيّة، فهو لهم كالأزهريّ والنوويّ للشافعيّة، وقد أسهبت في ترجمته في كتاب الفوائد البهية في تراجم الحنفية (ص 358 - 359)، فليراجع. ظفر.
(¬2) في الأصل: أنعل، والمثبت من المغرب.
(¬3) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (2: 31): الحديث بهذا اللفظ لم أره في كتب الحديث، وقد ذكره بن الأثير في النهاية كذلك. وقال الشيخ تاج الدين الفزاري في الإقليد: لم أجده في الأصول، وإنما ذكره أهل العربية. وفي معناه وردت أحاديث منها: عن ابن عمر قال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول ألا صلُّوا في رحالكم) في صحيح البخاري (1: 227)، وصحيح مسلم (1: 484)، واللفظ له، وغيرها، وينظر: خلاصة البدر المنير (1: 188).
(¬4) انتهى من المغرب (ص 469).