غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
لا يقال: كيف يكونُ بيعاً، وبيعُ المعدومِ لا يصحّ؛ لأنّا نقول: المعدومُ قد يعتبرُ موجوداً حكماً، ألا ترى إلى ناسي التَّسميةِ عند الذَّبح حيث جعلَ كالذَّاكر، وإلى الإجارةِ فإنَّها جائزةٌ بالاتِّفاقِ مع فقدِ المعقودِ عليه؛ وهو المنافع عند العقد.
الثَّالث: في المعقودِ عليه؛ هل هو ذلك الشَّيءُ أو العمل:
فذهبَ الفقيهُ أبو سعيدٍ (¬1) من أصحابِنا إلى أنَّ المعقودَ عليه العمل؛ لأنَّ الاستصناعَ ينبئ عنه، فإنه عبارةٌ عن طلبِ الصَّنعةِ فيكونُ الجلدُ والخيطُ وغيرُهُ كالصَّبغِ في الثَّوب.
والصَّحيحُ الذي عليه جمهورُ أصحابِنا أنَّ المعقودَ عليه هو العين، وتدلُّ عليه تسميةُ محمَّدٍ بالشِّراء.
وفي ((الذَّخيرة)): إنه إجارةٌ ابتداءً، بيعٌ انتهاءً، قبل التَّسليمِ لا عند التَّسليم، بدليلِ ما ذكرَهُ محمَّدٌ في (كتابِ البيوعِ) من أنه لو ماتَ الصَّانعُ يبطلُ العقد، ولا يستوفي المستصنعُ من تركتِه.
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن الحسين البِرْدَعيّ، أبو سعيد، والبِرْدَعيّ نسبة إلى بِرْدَعة، وهي بلدة من أقصى بلاد أَذْرَبيجَان، قال ابنُ أبي الوفاء: أحد الفقهاء الكبار، وأحد المتقدِّمين من مشايخنا ببغداد، (ت317هـ). ينظر: الجواهر (1: 163 - 166)، الفوائد (ص41 - 42).
الثَّالث: في المعقودِ عليه؛ هل هو ذلك الشَّيءُ أو العمل:
فذهبَ الفقيهُ أبو سعيدٍ (¬1) من أصحابِنا إلى أنَّ المعقودَ عليه العمل؛ لأنَّ الاستصناعَ ينبئ عنه، فإنه عبارةٌ عن طلبِ الصَّنعةِ فيكونُ الجلدُ والخيطُ وغيرُهُ كالصَّبغِ في الثَّوب.
والصَّحيحُ الذي عليه جمهورُ أصحابِنا أنَّ المعقودَ عليه هو العين، وتدلُّ عليه تسميةُ محمَّدٍ بالشِّراء.
وفي ((الذَّخيرة)): إنه إجارةٌ ابتداءً، بيعٌ انتهاءً، قبل التَّسليمِ لا عند التَّسليم، بدليلِ ما ذكرَهُ محمَّدٌ في (كتابِ البيوعِ) من أنه لو ماتَ الصَّانعُ يبطلُ العقد، ولا يستوفي المستصنعُ من تركتِه.
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن الحسين البِرْدَعيّ، أبو سعيد، والبِرْدَعيّ نسبة إلى بِرْدَعة، وهي بلدة من أقصى بلاد أَذْرَبيجَان، قال ابنُ أبي الوفاء: أحد الفقهاء الكبار، وأحد المتقدِّمين من مشايخنا ببغداد، (ت317هـ). ينظر: الجواهر (1: 163 - 166)، الفوائد (ص41 - 42).