غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
الرَّابع: في الخيار:
فعن أبي يوسف: إنه لا خيارَ لأحدٍ لا للصَّانعِ ولا للمستصنع؛ أمّا الصَّانعُ فلأنه بائعٌ لما لم يرَه، ولا خيارَ للبائعِ عندنا.
وأمّا المستنصع؛ فلأنَّ في إثباتِ الخيارِ له ضرراً بالصَّانع؛ لأنه لا يشتريهِ غيرُهُ بمثلِه.
وعن أبي حنيفة: إن لكليهما الخيار؛ أمَّا للمستصنعِ فلأنه اشترى ما لم يرَه، وأمَّا للصَّانعِ فلأنه لا يمكنُهُ تسليمُ المعقودِ عليه إلا بإتلافِ عينٍ كالجلدِ والخيطِ ونحوهما.
والأصحُّ الذي ذكرَهُ القُدُورِيُّ (¬1) وغيرُه: ثبوتُهُ للمستصنعِ لا للصَّانع.
ونصَّ عليه محمَّدٌ في ((المبسوط)) (¬2).
وفي ((البدائع)): الاستصناعُ عقدٌ غيرُ لازمٍ قبل العملِ من الجانبَيْن بلا
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن محمد بن أحمد البَغْدَادِيّ القُدُورِيّ، أبو الحسين، والقُدُوريّ: قيل: نسبةً إلى قرية من قرى بغداد، يقال: لها قُدُورة، وقيل: نسبة إلى بيع القُدُور، قال السَّمْعَانيُّ: انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بالعراق، وعزَّ عندهم قدره وارتفع جاهه، وكان حسن العبارة في النظر، مديماً لتلاوة القرآن. من مؤلفاته: مختصر القُدُورِيّ، وشرح مختصر الكَرْخي، والتجريد، (362 - 428هـ). ينظر: النجوم الزاهرة (5: 24)، مرآة الجنان (3: 47)، الفوائد (ص57 - 58).
(¬2) ينظر: المبسوط للسرخسي (15: 91).
فعن أبي يوسف: إنه لا خيارَ لأحدٍ لا للصَّانعِ ولا للمستصنع؛ أمّا الصَّانعُ فلأنه بائعٌ لما لم يرَه، ولا خيارَ للبائعِ عندنا.
وأمّا المستنصع؛ فلأنَّ في إثباتِ الخيارِ له ضرراً بالصَّانع؛ لأنه لا يشتريهِ غيرُهُ بمثلِه.
وعن أبي حنيفة: إن لكليهما الخيار؛ أمَّا للمستصنعِ فلأنه اشترى ما لم يرَه، وأمَّا للصَّانعِ فلأنه لا يمكنُهُ تسليمُ المعقودِ عليه إلا بإتلافِ عينٍ كالجلدِ والخيطِ ونحوهما.
والأصحُّ الذي ذكرَهُ القُدُورِيُّ (¬1) وغيرُه: ثبوتُهُ للمستصنعِ لا للصَّانع.
ونصَّ عليه محمَّدٌ في ((المبسوط)) (¬2).
وفي ((البدائع)): الاستصناعُ عقدٌ غيرُ لازمٍ قبل العملِ من الجانبَيْن بلا
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن محمد بن أحمد البَغْدَادِيّ القُدُورِيّ، أبو الحسين، والقُدُوريّ: قيل: نسبةً إلى قرية من قرى بغداد، يقال: لها قُدُورة، وقيل: نسبة إلى بيع القُدُور، قال السَّمْعَانيُّ: انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بالعراق، وعزَّ عندهم قدره وارتفع جاهه، وكان حسن العبارة في النظر، مديماً لتلاوة القرآن. من مؤلفاته: مختصر القُدُورِيّ، وشرح مختصر الكَرْخي، والتجريد، (362 - 428هـ). ينظر: النجوم الزاهرة (5: 24)، مرآة الجنان (3: 47)، الفوائد (ص57 - 58).
(¬2) ينظر: المبسوط للسرخسي (15: 91).