غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
خلاف، حتى كان لكلِّ واحدٍ منهما خيارُ الامتناعِ عن العمل؛ كالبيعِ بالخيارِ للمتبايعين، وأمَّا بعد الفراغِ عن العملِ قبل أن يراهُ المستصنعُ فكذلك، حتى كان للصَّانعِ بيعُهُ ممَّن شاء، وأمَّا إذا أحضرَهُ الصَّانعُ على الصِّفةِ المشروطةِ سقطَ خياره، وللمستصنعِ الخيار، هذا جوابُ ظاهرِ الرِّواية، وهو الصَّحيح. انتهى (¬1).
الخامس: في كونِه مُسَلَّماً وعدمه:
فإن لم يضربْ الأجلَ فهو استصناعٌ بالاتِّفاق، يجوز فيما تعاملَ فيه النَّاس كالطِّسْت، والكوز، والخُفَّيْن، والنَّعليْن، والقَلَنْسُوة، وغيرها، لا فيما لا تعاملَ فيه كالثِّياب؛ إبقاءً على القياس، فلا يجوزُ استصناعُ الخيَّاط، أو الحائكِ لينسجَ له، أو يخيطَ قميصاً بغزلِ نفسِه، ولو ضربَ الأجلَ فيما لا تعاملَ فيه يصيرُ سَلَماً اتِّفاقاً، ولو ضربَ الأجلَ فيما فيه تعاملٌ يصيرُ سَلَماً عنده، خلافاً لهما.
له: أنه دينٌ يحتملُ السَّلَم، وجوازُ السَّلمِ بالإجماعِ لا شبهةَ فيه، وفي تعاملِهم الاستصناعُ نوعُ شبهة، فكان الحملُ على السَّلمِ أولى.
ولهما: أنَّ اللَّفظَ حقيقةٌ في الاستصناع، فيحافظُ على مقتضاه، ويحملُ الأجلَ على التَّعجيل.
¬__________
(¬1) من البدائع (5: 4 - 5) مختصراً.
الخامس: في كونِه مُسَلَّماً وعدمه:
فإن لم يضربْ الأجلَ فهو استصناعٌ بالاتِّفاق، يجوز فيما تعاملَ فيه النَّاس كالطِّسْت، والكوز، والخُفَّيْن، والنَّعليْن، والقَلَنْسُوة، وغيرها، لا فيما لا تعاملَ فيه كالثِّياب؛ إبقاءً على القياس، فلا يجوزُ استصناعُ الخيَّاط، أو الحائكِ لينسجَ له، أو يخيطَ قميصاً بغزلِ نفسِه، ولو ضربَ الأجلَ فيما لا تعاملَ فيه يصيرُ سَلَماً اتِّفاقاً، ولو ضربَ الأجلَ فيما فيه تعاملٌ يصيرُ سَلَماً عنده، خلافاً لهما.
له: أنه دينٌ يحتملُ السَّلَم، وجوازُ السَّلمِ بالإجماعِ لا شبهةَ فيه، وفي تعاملِهم الاستصناعُ نوعُ شبهة، فكان الحملُ على السَّلمِ أولى.
ولهما: أنَّ اللَّفظَ حقيقةٌ في الاستصناع، فيحافظُ على مقتضاه، ويحملُ الأجلَ على التَّعجيل.
¬__________
(¬1) من البدائع (5: 4 - 5) مختصراً.