اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

والأنبياءُ لا يعتادون إلا لُبْسَ ما هو الأولى، وهو ظاهر.
والأحاديثُ الواردةُ في لُبْسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ والصَّحابةِ والتَّابعين ومَن بعدهم، فمَن اقتدى بهم اهتدى، ومَن تركَ سبيلَهم غوى؛ ولكونِهِ دافعاً لوصولِ النَّجاسةِ إلى الرِّجلين، ومانعاً عن تنجُّسِهما، والتَّطهيرُ أمرٌ مرغوبٌ في الشَّرع والأحاديثِ القوليَّةِ المرويَّةِ عن صاحبِ الشَّرع.
وبالجملة؛ استحبابُهُ ثابتٌ بالأدلّةِ الأربعة، لكن ينبغي للمتنعّل أن يمشيَ حافياً أحياناً تجنُّباً عن الفخرِ والتّكبُّر، وعليه كانت السِّيرةُ النَّبويَّةُ على صاحبِها أفضلُ الصَّلاةِ والتَّحيَّة.
وروى مسلمُ وأبو داودَ وغيرهما عن جابر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ في غزوةٍ غزوناها، يقول: (اِسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَال، فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَزَالُ رَاكِبَاً مَا اِنْتَعَل) (¬1).
قال النَّوَوِيُّ في ((شرحِ صحيحِ مسلم)) معناه: إنه شبيهٌ بالرَّاكبِ في خفَّةِ المشقَّةِ عليه، وقلَّةِ تعبه، وسلامةِ رجلِهِ ممَّا يعرضُ في الطَّريقِ من خشونةٍ وشوكٍ وأذى ونحو ذلك.
وفيه استحبابُ الاستظهارِ في السَّفرِ بالنِّعالِ وغيرهما، ممَّا يحتاجُ إليه المسافر، واستحبابُ وصيَّةِ الأميرِ أصحابَه. انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم (3: 1660)، وصحيح ابن حبان (12: 173)، وغيرهما.
(¬2) من شرح صحيح مسلم (14: 73).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 280