اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

وفي ((السيرةِ الأحمديّة)) للشَّيخ محمَّد أفندي، من أصحابِنا الحَنَفيّة، في (البابِ الثَّالث) منها، عند ذكرِ أمورٍ يظنّ أنّها من الشَّرعِ وليس كذلك: قال بعضُهم: الصَّلاةُ في النَّعلَيْن أفضلُ من الصَّلاةِ حافياً؛ لفعلِهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنكارُهُ خلعُهُمَا على أصحابه.
وقال النَّخَعِيّ (¬1): وددتُ أنَّ رجلاً جاءَ إلى المسجدِ وأخذَ النِّعالَ التي خلعوها عند المسجدِ ولم يصلُّوا بها، وكان السَّلفُ الماضونَ يمشونَ في طينِ الشَّوارعِ حفاةً ويجلسونَ عليها، ولا يتحاشَوْن ممَّا يصيبُهم من الطَّين وغيره؛ لسلامةِ صدورهم. انتهى.
قلت: ينبغي لمَن مشى حافياً أو رأى حافياً أن يتذكَّرَ الحشرَ يومَ القيامة، فإنه ثبتَ في روايةِ البخاريّ، ومسلم، والطَّبرانيّ، والبيهقي، وغيرهم: (إِنَّهُم يُحْشَرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً) (¬2)، وبسطَ روايتَهم الحافظُ
¬__________
(¬1) وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود النَّخَعِيّ الكوفيّ، أبو عمران، أبو عمار، والنَّخَعي نسبة إلى جَسر ابن عمرو أحد جدوده، سمي جسر بالنَخَع؛ لأنه انتخع من قومه، أي بعد عنهم. والنَّخَعي قبيلة كبيرة من مَذْحِج، وهو أحد الأئمة المشاهير، تابعي رأى عائشة ودخل عليها، قال ابن حجر: ثقة إلا أنَّه يرسل كثيراً، (46 - 96 هـ). ينظر: وفيات (1: 25)، التقريب (ص 35).
(¬2) في صحيح البخاري (3: 1222)، وصحيح مسلم (4: 2194)، وصحيح ابن حبان (16: 308)، وجامع الترمذي (5: 432)، وغيرها.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 280