اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

تركِ المستحبّ، وكذلك هو في الفرض، فإذا كان هذا في الفرائضِ ففي المستحبِّ أولى.
ومنها: إنَّ قولَه: (فِي شَأَنِهِ كُلِّه)؛ أمرٌ مجملٌ ثمَّ ذكرَتْ ثلاثةَ وجوه، فما الفائدةُ في ذلك.
فالجواب: إنه لمَّا ذكرَتْ الشَّأنَ وهو أمرٌ مجمل، فلو سكتَتْ واكتفَتْ بذلك لاختلفتِ التَّقديراتُ فيه، فلمّا أتت بذكرِ تلك الثَّلاثةِ كان فيه دليلٌ على فقهِها.
وفيه زوالُ الإلباس؛ لأنّها ذكرت الطَّهور، وهو أعلى المفروضات؛ لأنه قال فيه عليه الصَّلاةُ والسَّلام: (إِنَّهُ شَطْرُ الإِيمَان) (¬1)، وذكرتِ التَّرجّلَ وهو من أكبرِ السُّنن، وذكرتِ التَّنعّلَ وهو من أرفعِ المباحات، فبيَّنَت أنه صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آله وسلَّمَ كان على ذلك الشَّأنِ في جميعِ المفروضاتِ والمستحبَّاتِ والمباحات.
ويترتَّبُ عليه من الفقهِ أنَّ من الأحسنِ في الإخبارِ والتَّعليمِ الإجمالُ أوَّلاً ثمَّ التَّفصيل.
¬__________
(¬1) عن أبي مالك الأشعري قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك ... ) في صحيح مسلم (1: 203)، واللفظ له، وصحيح ابن حبان (3: 124)، وسنن الترمذي (5: 353)، ومسند أبي عوانة (1: 189).
المجلد
العرض
53%
تسللي / 280