أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

المقدمة في تحقيق لفظ النّعل وما يتعلّق به

وفي الحديث: إنَّ رجلاً شكى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ رجلاً فخاطبَهُ بقوله: يا خيرَ مَن يمشي فردَ النَّعل (¬1)، مؤنّثة: وهي التي تُلْبَسُ في المشي، وتُسمَّى الآن ناسومة، ووصَفَها بالفرد، وهو مذكَّر؛ لأنَّ تأنيثَها غير حقيقيّ، والعربُ تمدحُ برقَّةِ النِّعالِ وتجعلُها من لباسِ الملوك. انتهى (¬2).
وفي ((شرحِ شمائلِ التِّرمذيّ)) لابنِ حَجَرٍ المَكيِّ الهَيْتَمِيّ (¬3): النَّعلُ ما وُقِيَتْ به القدمُ عن الأرض، وأَفردَ ـ يعني التِّرمذيّ ـ الخُفَّ عنها بباب لتغايرهما عرفاً بل لغةً إن جعلنَا من الأرضِ قيداً في النَّعل. انتهى.
وقال العلاَّمةُ أحمدُ بن محمَّد، الشَّهيرُ بالمقرئ المالكيِّ المغربيِّ (¬4) في كتابِه: ((فتحِ المُتعالِ في مدحِ خيرِ النِّعال)): فيه أنَّ ظاهرَ كلامِ صاحب
¬__________
(¬1) لم أقف على هذا اللفظ، وفي المستدرك (3: 75) لفظ: ياخير من مشى، دون زيادة: فرد النعل، وفي مجمع الزوائد (8: 248) لفظ: يا خير من وطئ الحصى، قال الهيثمي: رواه الطبراني من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وكلاهما متروك.
(¬2) من نهاية غريب الحديث (5: 81 - 82).
(¬3) وهو أحمد بن محمد بن علي بن حَجَر الهَيْتَمِيّ السَّعْدِيّ المَكِّيّ، أبو العباس، شهاب الدين، نسبة لمحلة أبي الهَيْتَم من إقليم مصر الغربية، قال العيدروسي عنه: الشيخ الإمام خاتمة أهل الفتيا والتدريس، كان بحراً في علم الفقه وتحقيقه لا تكدره الدلاء، من مؤلفاته: تحفة المحتاج شرح المنهاج، وكف الرعاع، والزواجر، (909 - 974 هـ). ينظر: النور السافر (ص 258 - 263)، الكشف (2: 1876)، التعليقات السنية (ص 411 - 412).
(¬4) وهو أحمد بن محمَّد بن يحيى بن عبد الرحمن المقرئ التِّلِمْسَانِيّ المالكي، قال المحبي عنه: حافظ المغرب، لم يرَ نظيره في جودة القريحة وصفاء الذهن وقوة البديهة، وكان آية باهرة في علم الكلام والتفسير والحديث، ومعجزاً باهراً في الأدب والمحاضرات، من مؤلفاته: إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة، وأزهار الكمامه وأزهار الرياض في أخبار القاضي عياض، وعرف النشق في أخبار دمشق، (ت 1041 هـ). ينظر: خلاصة الأثر (1: 302 - 312)، الكشف (2: 1234).
المجلد
العرض
5%
تسللي / 280