اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

فوصفها اللهُ تعالى بأنّها تسرُّ النَّاظرين، فعُلِمَ أنَّ هذا اللَّونَ يسرُّ النَّاظرين، ومن ثمَّ قيلَ باستحبابِ الخضابِ بالصُّفرة.
واعترضَ عليه بأنَّ ضميرَ تسرُّ إلى البقرةِ لا إلى اللَّون، فلا يعلمُ من الآيةِ ما ادَّعاهُ المستدلُّون.
ولا يخفى عليك ما فيه، فإنَّهم لا يقولونَ أنَّ ضميرَ تسرُّ راجعٌ إلى اللَّون، فإنه أمرٌ لا يقولُ به من له أدنى سليقةٍ في العربيَّة، بل يقولون إنَّ توصيفَ اللهِ تعالى البقرةَ بأنها تسرُّ النَّاظرينَ ليس إلا لأجلِ صفاءِ لونِها كما يقتضيهِ سياقُ الآية.
ويدلُّ عليه كلامُ المفسِّرينَ حيث يقولونَ تحتَ قولِه: ?تَسُرُّ النَّاظِرين?: بحسنِها وصفاءِ لونِها (¬1).
وقد وردَ في هذا البابِ حديثٌ أيضاً عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهما: (مَنْ لَبِسَ نَعْلاً صَفْرَاءَ قَلَّ هَمُّه) (¬2)، لكن للمحدِّثينَ فيه كلام.
قال العلاَّمةُ ابن حَجَر: سندُهُ مجهول. انتهى.
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير ابن كثير (1: 109)، وتفسير الطبري (1: 338).
(¬2) في الأسرار المرفوعة (ص343)، والشذرة (2: 104)، والإتقان للغزي (2: 2020)، والتمييز (1: 174)، وتذكرة الموضوعات (1: 158)، وذيل اللالئ المصنوعة (1: 142).
المجلد
العرض
57%
تسللي / 280