أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

المقدمة في تحقيق لفظ النّعل وما يتعلّق به

التَّصغيرَ يردُّ إلى أصلِهِ كما قال ابن مالكٍ (¬1) في ((الألفيّة)) (¬2):
ويُعْرَفُ التَّقديرُ بالضَّميرِ ... ونحوِهِ كالرَّدِّ في التَّصغير (¬3)

وثانيهما: خطابُ رجلٍ له عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام: يا خيرَ مَن يمشي بنعلٍ فرد (¬4).
قلت: لا دلالةَ لكلِّ منهما على ما ذكر:
أمَّا الأوَّلُ: فهو من بابِ الشُّذوذِ فلا يلتفتُ إليه، ونظيرُهُ ألفاظٌ مؤنَّثة، سمعَ تصغيرُها بغيرِ تاء، نحو حربٍ ونابٍ وذو، على أنه قد صرَّحَ بعضُ أهلِ اللُّغةِ أنَّ تصغيرَ نعلٍ: نعلية، ونعله، ولعلَّهُ تبيينٌ لما يقتضيهِ القياس.
¬__________
(¬1) وهو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك النحوي الطائي الجَيَّانِيّ الشافعي، المعروف بابن مالك، أبي عبد الله، جمال الدين، وقد صرف همَّته إلى النحو حتى بلغ فيه الغاية، وصنَّف التصانيف المفيدة، وكان إماماً في القراءات، وصنَّف فيها أيضاً قصيدة مرموزة في مقدار الشاطبية، وكان إماماً في اللغة، من مؤلفاته: تسهيل الفوائد، والضرب في معرفة لسان العرب، والكافية الشافية، و (600 - 672 هـ). ينظر: مرآة الجنان (4: 172)، النجوم الزاهرة (7: 243).
(¬2) ألفية ابن مالك (ص 63).
(¬3) ومعناه يعرف: يعرف التقدير للتاء في الاسم بالضمير إذا أعيد إليه نحو: الكتفُ نهشتُها، ونحوه: كالاشارة إليه نحو: هذه جهنم، كالرد للتاء: أي ثبوتها في التصغير، نحو: كُتيفة ... ينظر: البهجة المرضية (2: 193 - 194)، شرح ابن عقيل (4: 438)، وغيرها.
(¬4) سبق تخريجه (ص 16).
المجلد
العرض
6%
تسللي / 280