غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
المقدمة في تحقيق لفظ النّعل وما يتعلّق به
وأمَّا الثّاني: فقال فيه ابنُ الأثير: إنه قد تقرَّرَ في فنِّ العربيَّةِ أنَّ التَّأنيثَ إذا كان غير حقيقيٍّ يجعلُ كالمذكِّر.
قلت: لم أزلْ استشكلُ إطلاقَ ابنِ الأثيرِ بما تقرَّرَ في فنِّ العربيَّةِ أنَّ المؤنَّثَ على نوعَيْن:
1. نوعٌ ظهرتْ فيه التَّاء.
2. ونوعٌ قدُّرتْ فيه التَّاء.
فالأوَّلُ: ثلاثةُ أقسام:
1. مؤنَّثُ المعنى: نحو عائشة، فهذا لا يذكَّرُ إلاَّ ضرورة.
2. ومؤنَّثُ اللَّفظ: نحو حمزة، فهذا عكسُ ما قبلَهُ لا يؤنَّثُ إلا ضرورة.
3. وما ليس معناهُ مذكَّراً حقيقة: كخشبةٍ ونحوه، فهذا يؤنَّثُ نظراً إلى لفظِهِ نحو: خشبة واحدة.
وليعلمْ أنَّ هذا التَّقسيمَ فيما يمتازُ مذكَّرُهُ عن مؤنَّثِه، فإن لم يتميَّزْ نحو: نملة، أُنِّثَ مطلقاً؛ ولذا وَهِمَ مَن استدلَّ على كونِ نملةِ سليمانَ على نبيِّنَا وعليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بقولِهِ تعالى: ?قَالَتْ نَمْلَةٌ? (¬1)، حسبما هو مبسوطٌ في محلِّه.
وأمَّا النَّوعُ الثَّاني: وهو الذي قُدِّرتْ فيه التَّاء، نحو: كتفٌ ونعلٌ ويد،
¬__________
(¬1) من النمل، الآية (18).
قلت: لم أزلْ استشكلُ إطلاقَ ابنِ الأثيرِ بما تقرَّرَ في فنِّ العربيَّةِ أنَّ المؤنَّثَ على نوعَيْن:
1. نوعٌ ظهرتْ فيه التَّاء.
2. ونوعٌ قدُّرتْ فيه التَّاء.
فالأوَّلُ: ثلاثةُ أقسام:
1. مؤنَّثُ المعنى: نحو عائشة، فهذا لا يذكَّرُ إلاَّ ضرورة.
2. ومؤنَّثُ اللَّفظ: نحو حمزة، فهذا عكسُ ما قبلَهُ لا يؤنَّثُ إلا ضرورة.
3. وما ليس معناهُ مذكَّراً حقيقة: كخشبةٍ ونحوه، فهذا يؤنَّثُ نظراً إلى لفظِهِ نحو: خشبة واحدة.
وليعلمْ أنَّ هذا التَّقسيمَ فيما يمتازُ مذكَّرُهُ عن مؤنَّثِه، فإن لم يتميَّزْ نحو: نملة، أُنِّثَ مطلقاً؛ ولذا وَهِمَ مَن استدلَّ على كونِ نملةِ سليمانَ على نبيِّنَا وعليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بقولِهِ تعالى: ?قَالَتْ نَمْلَةٌ? (¬1)، حسبما هو مبسوطٌ في محلِّه.
وأمَّا النَّوعُ الثَّاني: وهو الذي قُدِّرتْ فيه التَّاء، نحو: كتفٌ ونعلٌ ويد،
¬__________
(¬1) من النمل، الآية (18).