غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
وإلاَّ لا، واللهُ أعلمُ بالصَّواب، وعندَه حسنُ الثَّواب (¬1).
تتمة:
قد يسألُ هل في الجنَّةِ والنَّارِ أيضاً يلبسُ أهلُهما النِّعالُ أم لا؟
فجوابه: نعم؛ أمَّا وجودُها في الجنَّةِ فظاهرٌ ممَّا تقرَّرَ في مقرِّهِ أنَّ في الجنَّةِ كلَّ شيءٍ ممَّا يبتغيهِ العبدُ ويرتضيه.
ويؤيِّدُهُ ما نقلَ الدَّمِيرِيُّ في ((حياةِ الحيوان)) عن محمَّدٍ بن خُزيمةَ قال: لمَّا بلغنَي موتُ الإمامِ أحمدَ بن حنبلَ أُغممتُ غمَّاً شديداً (¬2)، فرأيتُهُ من ليلتي في المنام، وهو يتبخترُ في مشيتِه، فقلت: يا أبا عبدِ الله ما هذهِ المشية؟ فقال: مشيةُ الخُدّام في دارِ السَّلام، فقلت: ما فعلَ اللهُ بك، قال: غفرَ لي وتوَّجَنِي وألبسنِي نعلَيْن من ذهب، وقال: يا أحمد؛ هذا بقولِكِ القرآنُ كلامِي غيرُ مخلوق.
وفي ((تاريخِ ... الحافظِ عمادِ الدِّين))، إسماعيل بن عمرَ الدِّمشقيّ، المعروفِ بابنِ كثير (¬3)، في (حوادث سنة عشرين): وفيها توفِيَّ بلالُ بن رباح،
¬__________
(¬1) ذكر الإمام اللكنوي هذه المسألة في كتابه النافع الماتع المسمَّى نفع المفتي (ص382) ومما قال: إنه من قبيل الثياب فيأخذ حكمها، فإن كان الذهب أو الفضة أو الحرير على طرف النعل قدر أربع أصابع أو نقوشاً متفرقةً لا تجمع على الأصحّ يحل استعماله، وإن كان مفرَّقاً بحيث يزيد على قدر أربع أصابع يكره استعماله للرجال. ا. هـ.
(¬2) في الأصل: شد.
(¬3) وهو إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوّ بن كثير القرشيّ البصرويّ الدّمشقيّ الشّافعيّ، أبو الفداء، عماد الدين، والبُصْرويّ: نسبة إلى بُصْروى الشام، من مؤلفاته: اختصار علوم الحديث، شرح صحيح البخاري، وتفسير القرآن الكريم، (701 - 774هـ). ينظر: الدرر الكامنة (1: 373 - 374)، طبقات ابن قاضي شهبة (3: 113 - 115)، المعجم المختص بالمحدِّثين (ص56).
تتمة:
قد يسألُ هل في الجنَّةِ والنَّارِ أيضاً يلبسُ أهلُهما النِّعالُ أم لا؟
فجوابه: نعم؛ أمَّا وجودُها في الجنَّةِ فظاهرٌ ممَّا تقرَّرَ في مقرِّهِ أنَّ في الجنَّةِ كلَّ شيءٍ ممَّا يبتغيهِ العبدُ ويرتضيه.
ويؤيِّدُهُ ما نقلَ الدَّمِيرِيُّ في ((حياةِ الحيوان)) عن محمَّدٍ بن خُزيمةَ قال: لمَّا بلغنَي موتُ الإمامِ أحمدَ بن حنبلَ أُغممتُ غمَّاً شديداً (¬2)، فرأيتُهُ من ليلتي في المنام، وهو يتبخترُ في مشيتِه، فقلت: يا أبا عبدِ الله ما هذهِ المشية؟ فقال: مشيةُ الخُدّام في دارِ السَّلام، فقلت: ما فعلَ اللهُ بك، قال: غفرَ لي وتوَّجَنِي وألبسنِي نعلَيْن من ذهب، وقال: يا أحمد؛ هذا بقولِكِ القرآنُ كلامِي غيرُ مخلوق.
وفي ((تاريخِ ... الحافظِ عمادِ الدِّين))، إسماعيل بن عمرَ الدِّمشقيّ، المعروفِ بابنِ كثير (¬3)، في (حوادث سنة عشرين): وفيها توفِيَّ بلالُ بن رباح،
¬__________
(¬1) ذكر الإمام اللكنوي هذه المسألة في كتابه النافع الماتع المسمَّى نفع المفتي (ص382) ومما قال: إنه من قبيل الثياب فيأخذ حكمها، فإن كان الذهب أو الفضة أو الحرير على طرف النعل قدر أربع أصابع أو نقوشاً متفرقةً لا تجمع على الأصحّ يحل استعماله، وإن كان مفرَّقاً بحيث يزيد على قدر أربع أصابع يكره استعماله للرجال. ا. هـ.
(¬2) في الأصل: شد.
(¬3) وهو إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوّ بن كثير القرشيّ البصرويّ الدّمشقيّ الشّافعيّ، أبو الفداء، عماد الدين، والبُصْرويّ: نسبة إلى بُصْروى الشام، من مؤلفاته: اختصار علوم الحديث، شرح صحيح البخاري، وتفسير القرآن الكريم، (701 - 774هـ). ينظر: الدرر الكامنة (1: 373 - 374)، طبقات ابن قاضي شهبة (3: 113 - 115)، المعجم المختص بالمحدِّثين (ص56).