أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة

عن المغيرةِ بن شُعبة، فأخبرَ أبو موسى والمغيرةُ عن المسحِ النَّبويِّ على ما كان منه.
وقد رويَ عن ابنِ عمرَ في ذلك وجهٌ آخر، وهو ما حدَّثنا ابن أبي داود، نا أحمد، نا ابن أبي فُديك، عن ابن أبي ذهب، عن نافع أنَّ ابن عمر: كان إذا توضَّأَ ونعلاهُ في قدمَيْه مسحَ ظهورَ قدمَيْه بيديه، ويقول: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ يفعلُ هكذا، فأخبرَ ابن عمر أنَّ رسولَ اللهِ قد كان في وقتِ ما كان يمسحُ على نعلَيْه يمسحُ على قدمَيْه، فقد يحتملُ أن يكونَ المسحُ على قدمَيْه هو الغرض، وما مسحَ عليهِ نعلَيْه كان فضلاً. انتهى كلامُهُ ملخَّصاً (¬1).
وفيه أيضاً ما حاصلُهُ أنّهم أجمعوا على أنَّ الخفَّيْن إذا تخرَّقا حتى تبرزَ القدمانِ أنه لا يجوزُ المسحُ عليه، فكذلك النَّعلان؛ لأنهما لا يسترانِ القدمَيْن. انتهى (¬2).
وقال الحافظُ ابنُ حَجَر: هو استدلالٌ صحيح، لكنَّه منازعٌ في نقلَ الإجماعِ المذكور. انتهى (¬3).
وأجابَ عنه العَيْنيُّ في ((عمدةِ القاري)): بأنَّ مذهبَ الجمهورِ أنَّ مخالفةَ
¬__________
(¬1) أي الطحاوي من شرح معاني الآثار (1: 96 - 97).
(¬2) من شرح معاني الآثار (1: 97).
(¬3) من فتح الباري شرح صحيح البخاري (1: 268).
المجلد
العرض
72%
تسللي / 280