اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة

أوالمجعول عليها رقاع زينة، ففي ((القاموس)) (¬1): نَقَّبَ الخُفِّ: رَقَّعَه، (الرِّجَالُ وَالنِّسَاء): مشتركينَ فيها، (وَخَصَفُوا نِعَالَهُم): وكان القياسُ خصفت: أي الأمَّة، لكن غلب؛ لأنه الأصل، (تَخَلَّى اللهُ عَنْهُم): أي تركَ حفظَهم، وأعرض عنهم، ومَن تخلَّى عنهم فهو من الهالكين، وأصلُ الخصفِ ترقيعُ النَّعل، أو خرزُها أو نسجُها.
ويظهرُ أنَّ المرادَ أنهما جعلوها برَّاقةً لامعةً متلوِّنةً بقصدِ الزِّينة.
قال الرَّاغبُ (¬2): الأخصفُ والخَصيف: الأَبْرَقُ من الطَّعام (¬3).
وفي ((الميزان)): من حديثِ أبي هريرة: (خِصَالُ آلِ قَارُون لُبْسُ الخِفَافِ المُلَوَّنَة، وَجَرُّ نِعَالِ السُّيوف، وَكَانَ أَحَدُهُمْ لاَ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ خَادِمِهِ تَكَبُّرَاً) (¬4)، فلعلَّ الإشارةَ بالخفافِ في الحديثِ المشروح إلى ذلك، وقضيَّتُهُ أنَّ المرادَ بالنِّعالِ هاهنا نِعالُ السُّيوف.
وفي الحديث: (النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ الخِفَافِ المُزَيَّنة)، والنِّعالِ المذكورةِ ونحوها، ممَّا ظهرَ بعده من البدع، والتحذيرُ منه، وأنه علامةٌ على حصولِ
¬__________
(¬1) القاموس المحيط (1: 139).
(¬2) وهو الحسين بن محمد بن الفضل الأَصْفَهانيّ، أبو القاسم، المعروف بالراغب، من مؤلفاته: مقدمة لتفسير القرآن، وتحقيق البيان، والذريعة إلى مكار الشريعة. (ت502هـ). ينظر: الكشف (1: 36)، الأعلام (2: 279).
(¬3) انتهى من معجم مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهانيّ (ص150).
(¬4) في ميزان الاعتدال في نقد الرجال (5: 59).
المجلد
العرض
74%
تسللي / 280