غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة
سدرةِ المنتهى فحسب، وأمَّا إلى ما ورائها فلم يصحّ، وإنِّما وردَ ذلك في أخبارٍ ضعيفةٍ أو منكرةٍ لا يعرج عليها. انتهى جوابه.
وقد قال بعضُ المعتمدِ عليهم من المحدِّثينَ بعد ما نقلَ الجوابَ المذكورَ ما مُلخَّصُهُ إنَّ ما ذكرَهُ الشَّيخُ رضيُّ الدِّينِ هو الصَّواب.
وقد وردتْ قصَّةُ الإسراءِ مطوَّلةً ومختصرةً عن نحو أربعين صحابيّاً، وليس في حديثِ أحدٍ منهم أنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كان في تلك اللَّيلةِ في رجلِهِ نعل.
وإنمَّا ذلك شيءٌ وقعَ في نظمِ بعضِ القصَّاصِ الجهلة، ولم يذكرْ العرش، وإنما قال: أتى البساط، فهمَّ بخلعِ نعلَيْه، فنودي: لا تخلع، وهذا باطل، لم يذكرْ في شيءٍ من الأحاديثِ بعد الاستقراءِ التَّام، ولم يردْ في حديثٍ صحيحٍ ولا حسنٍ ولا ضعيفٍ أنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ جاوزَ سدرةَ المنتهى، بل ثبتَ أنه انتهى إليها، كما في أكثرِ أحاديثِ المعراج، وفي بعضِها لم يذكرْ السِّدرةَ بل ذكرَ فيه أنه انتهى إلى مستوى سمعَ فيه صريفَ الأقلام.
ومَن ذكرَ أنه جاوزَ ذلك فعليه البيان، وأنَّى له بذلك، ولم يردْ في خبرٍ ثابتٍ ولا ضعيفٍ أنه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّم رقى العرش.
ولا أعلمُ خبراً وردَ فيه أنه رأى العرشَ إلا ما رواهُ ابنُ أبي الدُّنيا عن أبي المخارق: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم: (مَرَرَتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَجُلٍ مغيَّبٍ فِي نُورِ العَرْشِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا، أَمَلَكٌ؟ قِيل: لا،
وقد قال بعضُ المعتمدِ عليهم من المحدِّثينَ بعد ما نقلَ الجوابَ المذكورَ ما مُلخَّصُهُ إنَّ ما ذكرَهُ الشَّيخُ رضيُّ الدِّينِ هو الصَّواب.
وقد وردتْ قصَّةُ الإسراءِ مطوَّلةً ومختصرةً عن نحو أربعين صحابيّاً، وليس في حديثِ أحدٍ منهم أنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كان في تلك اللَّيلةِ في رجلِهِ نعل.
وإنمَّا ذلك شيءٌ وقعَ في نظمِ بعضِ القصَّاصِ الجهلة، ولم يذكرْ العرش، وإنما قال: أتى البساط، فهمَّ بخلعِ نعلَيْه، فنودي: لا تخلع، وهذا باطل، لم يذكرْ في شيءٍ من الأحاديثِ بعد الاستقراءِ التَّام، ولم يردْ في حديثٍ صحيحٍ ولا حسنٍ ولا ضعيفٍ أنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ جاوزَ سدرةَ المنتهى، بل ثبتَ أنه انتهى إليها، كما في أكثرِ أحاديثِ المعراج، وفي بعضِها لم يذكرْ السِّدرةَ بل ذكرَ فيه أنه انتهى إلى مستوى سمعَ فيه صريفَ الأقلام.
ومَن ذكرَ أنه جاوزَ ذلك فعليه البيان، وأنَّى له بذلك، ولم يردْ في خبرٍ ثابتٍ ولا ضعيفٍ أنه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّم رقى العرش.
ولا أعلمُ خبراً وردَ فيه أنه رأى العرشَ إلا ما رواهُ ابنُ أبي الدُّنيا عن أبي المخارق: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم: (مَرَرَتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَجُلٍ مغيَّبٍ فِي نُورِ العَرْشِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا، أَمَلَكٌ؟ قِيل: لا،