غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة
قُلْتُ: نَبِيٌّ، قِيل: لا، قُلْتُ: مَنْ هُو؟ قِيل: هَذَا رَجُلٌ كَانَ فِي الدُّنْيَا لِسَانُهُ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ الله، وَقَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالمَسَاجِد ... ) (¬1) الحديث، وهو خبرٌ مرسلٌ لا تقومُ به الحجَّةُ في هذا الباب.
وما ذُكِرَ في السُّؤالِ السَّابقِ من أنه رقى العرشَ بنعلِهِ فقاتلَ اللهُ مَن وضعَه، ما أعدمَ حياءَهُ وآدابه، وما أجرأه على اختلاقِ الكذبِ على سيِّدِ المتأدِّبينَ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلّم. انتهى كلام المقرئ.
وفي ((شرحِ المواهبِ اللَّدُنية)) للزَّرْقَانيِّ بعد نقلِ جوابِ الشَّيخِ الرَضِيِّ القَزْوِينيّ: وتحسينُ بعضِ المُحدِّثينَ المذكورين ما حاصلُه: إنَّ ما ذكرَهُ هذان العلاَّمتان: إنه لا أصلَ لرقيِّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ العرش، وإنه لا أصلَ لوطئهِ السَّماواتِ العُلى بنعلِهِ تحقيقٌ حسن، لكن في دعوى بعضِ المحدِّثينَ المذكورِ إنه لم يردْ أنه جاوزَ لسدرةِ المنتهى، لا في حديثٍ ضعيف، ولا في حديثٍ حسن، ولا في حديثٍ صحيحٍ نظر.
فقد أخرجَ ابن أبي حاتمَ عن أنس: إنَّه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمَّا اِنْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى غَشِيْتْهُ سَحَابَةٌ فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْن، فَتَأخَّر جِبْريل)، والشَّيخُ رضيُّ الدِّينِ القَزْوِينيُّ الذي صوَّبَ هذا المحدِّثُ كلامَهُ قد اعترفَ بورودِ هذا بقولِه: وأمَّا إلى ما وراءها ... الخ. انتهى.
وبالجملة؛ فرقيُّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ على السَّماواتِ بنعلِهِ
¬__________
(¬1) في الترغيب والترهيب (2: 253).
وما ذُكِرَ في السُّؤالِ السَّابقِ من أنه رقى العرشَ بنعلِهِ فقاتلَ اللهُ مَن وضعَه، ما أعدمَ حياءَهُ وآدابه، وما أجرأه على اختلاقِ الكذبِ على سيِّدِ المتأدِّبينَ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلّم. انتهى كلام المقرئ.
وفي ((شرحِ المواهبِ اللَّدُنية)) للزَّرْقَانيِّ بعد نقلِ جوابِ الشَّيخِ الرَضِيِّ القَزْوِينيّ: وتحسينُ بعضِ المُحدِّثينَ المذكورين ما حاصلُه: إنَّ ما ذكرَهُ هذان العلاَّمتان: إنه لا أصلَ لرقيِّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ العرش، وإنه لا أصلَ لوطئهِ السَّماواتِ العُلى بنعلِهِ تحقيقٌ حسن، لكن في دعوى بعضِ المحدِّثينَ المذكورِ إنه لم يردْ أنه جاوزَ لسدرةِ المنتهى، لا في حديثٍ ضعيف، ولا في حديثٍ حسن، ولا في حديثٍ صحيحٍ نظر.
فقد أخرجَ ابن أبي حاتمَ عن أنس: إنَّه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمَّا اِنْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى غَشِيْتْهُ سَحَابَةٌ فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْن، فَتَأخَّر جِبْريل)، والشَّيخُ رضيُّ الدِّينِ القَزْوِينيُّ الذي صوَّبَ هذا المحدِّثُ كلامَهُ قد اعترفَ بورودِ هذا بقولِه: وأمَّا إلى ما وراءها ... الخ. انتهى.
وبالجملة؛ فرقيُّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ على السَّماواتِ بنعلِهِ
¬__________
(¬1) في الترغيب والترهيب (2: 253).