أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

خاتمة يختم بها الرّسالة

قالت عائشة: فجئتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم فأخبرتُه، فقال: (اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدّ، اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهُمَا، وَبَارِكَ لَنَا فِي مُدِّها وَصَاعِهَا، وَانْقلْ حِمَاهَا إِلَى الجَحْفَة) (¬1)، هذا لفظُ روايةِ البُخاريِّ في (بابِ العيادة).
وزادَ ابنُ اسحاقَ في روايتِهِ عن هشام، وعمر بن عبدِ اللهِ بن عروة، عن عروة، عن عائشةَ عقبَ قولِ أبيها قالت: ثمَّ دنوتُ إلى عامرِ بن فُهيرة، وذلك قبل أن يضربَ علينا الحجاب، فقلت: كيف تجدكَ يا عامر؟ فقال:
قد وجدتُ الموتَ قبلَ ذوقِهِ ... كلُّ امرئٍ مجاهدٌ بطوقِه

قال شُرَّاحُ البُخاريّ (¬2): قولها: وُعِك؛ بصيغةِ المجهولِ من الوَعك، وهو بالفتح، بمعنى الحُمَّى: أي أصابَهُ الحُمَّى.
وقول أبي بكر: مصبَح؛ بفتحِ الباءِ اسمُ مفعول.
والشِّراكُ بكسرِ الشِّينِ المعجمة، وتخفيفِ الرَّاءِ المهملة: سيرُ النَّعل.
وقال جماعة: إنه السَّيرُ الرَّقيقُ الذي يكون في النَّعلِ على ظهرِ القدم.
وحاصلُ قولِه: إنَّ المرءَ يصابُ بالموتِ صباحاً، أو يقال له: صبّحتك الله بالخير، وقد يفجوه الموتُ بقيَّةَ نهارِه.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري (5: 2148)، وصحيح ابن حبان (9: 41)، والسنن الكبرى للنسائي (4: 361)، ومسند الربيع (1: 254)، وغيرها.
(¬2) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (21: 216 - 217).
المجلد
العرض
88%
تسللي / 280