غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
خاتمة يختم بها الرّسالة
وذكر التوزريُّ في ((شرحِ الشقراطسيَّة)): هذا المثل بلفظ: أطِرِّي فإنَّك ناعلة، وقال: هو من قولك: أطرَّ فلان: إذا مشى في اطرار الوادي: أي نواحيه، والطَّاءُ منه مهملة، وأصلُهُ: إنَّه قولُ رجلٍ قالَهُ لراعيتِه كانت ترعى في السُّهولة، فقال: اطِرِّي: أي خذي اطرارَ الوادي ونواحيه فإنَّ عليكِ نعلين.
ثمَّ صارَ يضربُ مثلاً لكلِّ مَن يؤمرُ بارتكابِ أمرٍ شديد إذا كان يقوى عليه.
ولمَّا كان أصلُ هذا المثلِ جارياً على خطابِ امرأة، استعملَ للمذكِّرِ والمؤنَّثِ بلفظٍ واحد، لأنَّ الأمثالَ لا تُغيَّر.
وقال أبو عبيد (¬1): أحسبُهُ أنّه عَنَى بالنَّعلَيْنِ غلظَ جلدِ القدمَيْن، فيكونُ كقولِ أبي الطَّيبِ المُتَنَبِي (¬2):
¬__________
(¬1) وهو القاسم بن سلاّم الهرويّ الأزديّ الخُزاعيّ الخُراسانيّ البَغْدَاديّ اللغويّ، أبو عبيد الله، قال الذهبي: كان حافظاً للحديث وعللِهِ، عارفاً بالفقه والاختلافات، رأساً في اللُّغَة، إماما في القراءات. من مؤلفاته: الغريب المصنف، وفضائل القرآن، والأمثال، والمقصور والممدود، (157 - 224هـ). ينظر: وفيات (4: 60 - 63)، تذكرة الحُفَّاظ (2: 417)، مرآة الجنان (2:83 - 84).
(¬2) وهو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجُعْفيّ الكوفيّ الكِنْديّ المُتَنَبِي، أبو الطيب، الشاعر المشهور، (303 - 354هـ). ينظر: وفيات (1: 120 - 125)، الأعلام (1: 110 - 111).
ثمَّ صارَ يضربُ مثلاً لكلِّ مَن يؤمرُ بارتكابِ أمرٍ شديد إذا كان يقوى عليه.
ولمَّا كان أصلُ هذا المثلِ جارياً على خطابِ امرأة، استعملَ للمذكِّرِ والمؤنَّثِ بلفظٍ واحد، لأنَّ الأمثالَ لا تُغيَّر.
وقال أبو عبيد (¬1): أحسبُهُ أنّه عَنَى بالنَّعلَيْنِ غلظَ جلدِ القدمَيْن، فيكونُ كقولِ أبي الطَّيبِ المُتَنَبِي (¬2):
¬__________
(¬1) وهو القاسم بن سلاّم الهرويّ الأزديّ الخُزاعيّ الخُراسانيّ البَغْدَاديّ اللغويّ، أبو عبيد الله، قال الذهبي: كان حافظاً للحديث وعللِهِ، عارفاً بالفقه والاختلافات، رأساً في اللُّغَة، إماما في القراءات. من مؤلفاته: الغريب المصنف، وفضائل القرآن، والأمثال، والمقصور والممدود، (157 - 224هـ). ينظر: وفيات (4: 60 - 63)، تذكرة الحُفَّاظ (2: 417)، مرآة الجنان (2:83 - 84).
(¬2) وهو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجُعْفيّ الكوفيّ الكِنْديّ المُتَنَبِي، أبو الطيب، الشاعر المشهور، (303 - 354هـ). ينظر: وفيات (1: 120 - 125)، الأعلام (1: 110 - 111).