غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
والصَّحيحُ قولُهما؛ لحديث: (إذا أَتَى أَحَدَكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَيْه، فَإِنْ كَانَ بِهِمَا أَذَى فَلْيَمْسَحْهما بِالأَرْض، فَإِنَّ الأَرْضَ لَهَا طَهُور) (¬1).
والسرُّ فيه أنَّ الجلدَ صلبٌ لا يتشرَّبُ فيه النَّجاسةَ ورطوباتَها إلاَّ بعدَ زمان، فإذا حكَّهُ وحتَّهُ زالَ جِرْمُ النَّجاسة، وما بقيَ منه إلاَّ قدرَ ما تشرَّبَهُ وهو قليل، والقليلُ عفو.
وعن محمَّدٍ أنه رجعَ عن قولِهِ لمَا رأى بالرَّيِّ (¬2) من كثرةِ السِّرقينِ (¬3) في
¬__________
(¬1) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: (إن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فخلعَ نعليه، فخلعَ الناس نعالَهم، فلمَّا انصرفَ قال لم خلعتُم نعالَكم، فقالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثاً، فإذا جاء أحدُكم المسجدَ فليقلبْ نعلَه، فلينظر فيهما خبث فليمسحهما بالأرض، ثُمَّ ليصلِّ فيها) في صحيح ابن خزيمة (1: 384)، واللفظ له، والمستدرك (1: 391)، وشرح معاني الآثار (1: 511)، ومسند أحمد (3: 92)، والمعجم الأوسط (8: 313)، وينظر: نصب الراية (1: 207) لمعرفة باقي طرقه.
(¬2) الرَّيّ: وهي مدينة مشهورة من أمهات البلاد، وأعلام المدن، كثيرة الفواكه والخيرات، وهي محطّ الحاج على طريق السابلة، وقصبة بلاد الجبال، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخاً (806.4 كم)، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخاً (136.08 كم)، ومن قزوين إلى أبهر اثنا عشر فرسخاً (60.48 كم)، ومن أبهر إلى زنجان خمسة عشر فرسخاً (75.6 كم). ينظر: معجم البلدان (3: 116)، والمقادير الشرعية (ص 208).
(¬3) السِّرقين: أي السِّرْجِينُ: الزِّبْلُ كلمةٌ أعجميَّةٌ، وأَصلُها سِرْكِينُ بالكافِ فعُرِّبَتْ إلى
الجيمِ والقاف، فيقال سِرْقِينٌ أيضاً وكُسِرَ أَوَّلُهُ لِمُوَافَقَةِ الأَبنيةِ العربيةِ. ينظر: المصباح المنير (274)، اللسان (3: 1999).
والسرُّ فيه أنَّ الجلدَ صلبٌ لا يتشرَّبُ فيه النَّجاسةَ ورطوباتَها إلاَّ بعدَ زمان، فإذا حكَّهُ وحتَّهُ زالَ جِرْمُ النَّجاسة، وما بقيَ منه إلاَّ قدرَ ما تشرَّبَهُ وهو قليل، والقليلُ عفو.
وعن محمَّدٍ أنه رجعَ عن قولِهِ لمَا رأى بالرَّيِّ (¬2) من كثرةِ السِّرقينِ (¬3) في
¬__________
(¬1) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: (إن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فخلعَ نعليه، فخلعَ الناس نعالَهم، فلمَّا انصرفَ قال لم خلعتُم نعالَكم، فقالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثاً، فإذا جاء أحدُكم المسجدَ فليقلبْ نعلَه، فلينظر فيهما خبث فليمسحهما بالأرض، ثُمَّ ليصلِّ فيها) في صحيح ابن خزيمة (1: 384)، واللفظ له، والمستدرك (1: 391)، وشرح معاني الآثار (1: 511)، ومسند أحمد (3: 92)، والمعجم الأوسط (8: 313)، وينظر: نصب الراية (1: 207) لمعرفة باقي طرقه.
(¬2) الرَّيّ: وهي مدينة مشهورة من أمهات البلاد، وأعلام المدن، كثيرة الفواكه والخيرات، وهي محطّ الحاج على طريق السابلة، وقصبة بلاد الجبال، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخاً (806.4 كم)، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخاً (136.08 كم)، ومن قزوين إلى أبهر اثنا عشر فرسخاً (60.48 كم)، ومن أبهر إلى زنجان خمسة عشر فرسخاً (75.6 كم). ينظر: معجم البلدان (3: 116)، والمقادير الشرعية (ص 208).
(¬3) السِّرقين: أي السِّرْجِينُ: الزِّبْلُ كلمةٌ أعجميَّةٌ، وأَصلُها سِرْكِينُ بالكافِ فعُرِّبَتْ إلى
الجيمِ والقاف، فيقال سِرْقِينٌ أيضاً وكُسِرَ أَوَّلُهُ لِمُوَافَقَةِ الأَبنيةِ العربيةِ. ينظر: المصباح المنير (274)، اللسان (3: 1999).