اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

والثَّاني: إنه إنّما أُمِرَ بخلعِهما لينالَ قدماهُ بركةَ الوادي، وهو قولُ الحَسَن، وسعيدُ بنُ جبير (¬1)، ومجاهد.
والثَّالث: أن يحملَ ذلك على تعظيمِ البقعةِ من أن يطأها إلاَّ حافياً، معظّماً لها، وخاضعاً عندَ سماعِ كلامِ ربِّه تعالى.
وأمّا أهلُ الإشارة (¬2) فقد ذكرُوا في ذلك وجوهاً:
أحدُها: إنَّ النَّعلَ يُفسَّرُ في النَّوم: الزَّوجة والولد، فقولُهُ تعالى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} (¬3) إشارةٌ إلى أنه لا يلتفتُ خاطرُهُ إلى الزَّوجةِ والولد، وأن لا يبقى مشغولاً بأمرِهما.
¬__________
(¬1) وهو سعيد بن جُبَير الأسدي الوالبيّ الكوفي، قال أحمد: قتل الحجاج سعيداً وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه، (ت 95 هـ). ينظر: العبر (1: 112)، التقريب (ص 174).
(¬2) أي أهل التفسير الإشاري، وهم الصوفية، قال عبد الله بن الصديق الغماري في بدع التفاسير (ص 150): التفسير الإشاري الذي يسلكه الصوفية في تفاسيرهم، وذلك أنهم حين يتكلَّمون على آية من القرآن، يقرُّون تفسيرها اللفظي كما ذكره المفسرون، ويأخذون منها بعد ذلك معنى إشارياً يتصل بما يفيضون فيه من مقامات وأحوال، ومعارف وأسرار. ا. هـ.
(¬3) من سورة طه، الآية (12).
المجلد
العرض
21%
تسللي / 280