اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

مشي بها على موضعٍ رطبٍ في المسجد، أو كان ينفصلُ من النَّجاسةِ شيء، ففي هذه الأحوال يحرم المشي بها في المسجد، فإن انفصلت الرطوبة من الجانبين ولم ينفصل من النجاسة شيء لم يحرمْ المشي بها، وأمَّا صلاتُهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في نعلَيْه: فالظَّاهرُ أنه كان في المسجد، فإنَّ في ((الصَّحيحَيْن)) وغيرهما عن سعيد بن يزيد قال: سألتُ أنسَ بن مالك: (أَكَانَ رسولُ اللهِ يصلِّي في نَعْلَيْه؟ فقال: نعم) (¬1).
وظاهرُهُ أنَّ هذا كان شأنُهُ وعادتُهُ المستمرَّةُ دائماً.
وقال والدي في ((شرحِ جامعِ التِّرمذي)): اختلفَ نظرُ الصَّحابةِ والتَّابعينَ في لُبْسِ النِّعالِ في الصَّلاةِ هل هو مستحبّ، أو مباح، أو مكروه، والذي يترجَّحُ التَّسويةُ بين اللُّبْسِ والنَّزعِ ما لم يكن فيهما نجاسةٌ محقّقةٌ أو مظنونة. انتهى كلامُ أبي زرعةَ رحمهُ الله، المنقول في ((فتحِ المتعال)).
قلت: هذا كلامٌ حسنٌ لطيف، إلا أنَّ ما ذكرَهُ من دلالةِ حديثِ أنسٍ على كونِ العادةِ النَّبويَّةِ مستمرَّةٌ بالصَّلاةِ في النِّعالِ منظورٌ فيه؛ لعدمِ وجودِ ما يدلُّ عليه فيه، ولعلّه استخرجَهُ من لفظ: كان؛ وهو استخراجٌ سخيفٌ لما نصَّ عليه الإمامُ النَّوويُّ في (كتابِ صلاةِ اللَّيل) من ((شرحِ صحيح مسلم)): من أنَّ لفظ كان لا يدلُّ على الاستمرارِ والدَّوامِ في عرفِهم أصلاً، والتَّفصيلِ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (ص60).
المجلد
العرض
25%
تسللي / 280