اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

فيه فارجعْ إليه (¬1).
وقال ابنُ دقيقِ العيد ـ من أكابرِ المحدِّثين ـ: الصَّلاةُ في النِّعالِ من الرُّخصِ لا من المستحبّات؛ لأنَّ ذلك لا يدخلُ في المعنى المطلوبِ من الصَّلاة، وهي وإن كانت من ملابسِ الزِّينةِ إلا أنَّ ملامسةَ الأرضِ التي تكثرُ فيها النَّجاساتُ قد تعارضُ ذلك، وإذا تعارضَ مراعاتُ التَّحسينِ ومراعاتُ إزالةِ النَّجاسةِ قدِّمتْ الآنية؛ لأنها من بابِ دفعِ المفاسد، والأولى من بابِ جلبِ المصالح، إلا أن يردَ دليلٌ بإلحاقها بما يتحمّل به فيرجعُ إليه، ويتركُ هذا النَّظر. انتهى كلامه (¬2).
وقال الحافظُ ابن حَجَرٍ العَسْقَلانِيّ في ((فتحِ الباري شرحِ صحيحِ البخاريّ)): وردَ ما يقتضي استحبابَ الصَّلاةِ مُتنعِّلاً، وهو روايةُ أبي داودَ (¬3) والحاكم (¬4)، وفيها: الأمرُ بمخالفةِ اليهود، فيكون استحبابُ ذلك متأكِّداً.
ووردَ في كونِ الصَّلاةِ في النِّعالِ من الزِّينةِ المأمورةِ بأخذها في الآية،
¬__________
(¬1) قال النووي في شرح صحيح مسلم (6: 21): إن المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين أن لفظه: كان؛ لا يلزم منها الدوام ولا التكرار، وإنما هي فعل ماض يدل على وقوعه مرة، فإن دلَّ دليل على التكرار عمل به وإلا فلا تقتضيه بوضعها. ا. هـ.
(¬2) أي ابن دقيق العيد من إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (1: 252)، بتصرف.
(¬3) في سننه (1: 176).
(¬4) في مستدركه (1: 391).
المجلد
العرض
25%
تسللي / 280