اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

قلت: الذي يترجَّحُ هو أنه لا وجهَ لكراهةِ الصَّلاةِ فيها؛ لثبوتِ فعلِ ذلك من أصحابِ الشَّرع.
وأمَّا الأفضليَّة: فإنَّ أرادَ به اقتداءَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّم فنعم، وإلاَّ فهو فعلٌ مباحٌ من الرُّخصِ الشَّرعيَّة، هذا هو الذي نصَّ عليه المحقِّقونَ من الفقهاءِ والمحدِّثين.
وعامَّةُ الفقهاءِ يقتصرونَ على قولِهم: المستحبُّ أن يصلِّيَ في ثلاثةِ أثواب: الإزارُ والقميصُ والعِمَامة، ولم يذكرُوا النَّعل، فافهم.
* مسألة:
يشترطُ لصحَّةِ الصَّلاةِ طهارةُ النَّعلِ أيضاً، كما يشترطُ طهارةُ باقي ثيابِه.
قال البِرْجَنْدِيُّ (¬1) في ((شرحِ النُّقاية)) عند قولِ المصنِّفِ (¬2) في (بابِ شروطِ الصَّلاة): هي طهرُ بدنِ المُصَلِّي من حدثٍ وخبثٍ وثوبه (¬3): ينبغي أن يعمَّ الثَّوبَ بحيثُ يشملُ القَلَنْسُوةَ (¬4) والخُفَّ والنَّعلَ ونحوها (¬5). انتهى.
¬__________
(¬1) وهو عبد العلي بن محمد بن البِيرْجَنْدِيّ الحنفيّ، ويقال: البِرْجَنُدِيّ، فاضل جامع للعلوم، له يد طولى في العلوم الرياضية، من تصانيفه: شرح المجسيطي، وشرح رسالة الطوسي في الاسطرلاب، وحواشٍ على شرح ملخص الجغميني لقاضي زاده موسى الرومي، وشرح الرسالة العضدية في المناظرة، (ت0/ 932هـ).ينظر: الكشف (1: 41، 2: 1826، 1971)، التعليقات السنية (ص35)، دفع الغواية (ص38).
(¬2) أي مصنف النقاية، وهو عبيد الله بن مسعود بن محمود المَحْبُوبِيّ البُخَاريّ الحَنَفيّ، قال الكفوي: وهو الإمامُ المتَّفق عليه، والعلامةُ المختلف إليه، ينتهى نسبة إلى عبادة بن الصَّامت - رضي الله عنه -، ومن مؤلفاته: التوضيح في حل غوامض التنقيح، وشرح الوقاية، والشُّروط، والمحاضر، (ت747هـ). ينظر: تاج التراجم (ص203)، مفتاح السَّعادة (2: 162،170 - 171)، الفوائد (ص185 - 189).
(¬3) من النقاية (ص17).
(¬4) القَلَنْسُوة: من ملابس الرؤوس، معروف. ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (2: 101)، واللسان (5: 3720).
(¬5) ينظر: حاشية النقاية (ص17).
المجلد
العرض
26%
تسللي / 280