غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
فلو كان نفسُ فعلِهِ موجباً لما سألهم بقوله: ما حملَكَم على إلقاءِ النِّعال، واكتفى بمجرَّدِ ذكرِ الخصوصيَّة.
وجعلَ ابنُ الحاجب (¬1) في ((مختصرِه)) هذه القصَّة سند القائلين بكونِ فعلِهِ موجباً.
وحرَّرَهُ شارحُهُ العضدُ (¬2) بأنه لو لم يكن موجباً لمَ قرَّرهم عليه، وقد أقرَّهم عليه، ولم يزجرهم.
وعندي إنَّ التَّقريرَ الأوَّلَ أولى، وتأييدُهُ بعدمِ كونِ الفعلِ موجباً أحرى، فإنه لو كان نفسُ فعلِهِ موجباً لما كان لسؤالِهِ أوَّلاً معنى، وتقريرُهُم عليه بعد ذلك لا يدلُّ على الوجوبِ حتماً، كما لا يخفى.
¬__________
(¬1) وهو عثمان بن عمر بن أبي بكر الدّوَنيّ الكرديّ الأَسْناويّ المصريّ المالكيّ الأصوليّ النحويّ، أبو عمرو، جمال الدين، المعروف بابن الحاجب، وأسنا: بليدة صغيرة من الأعمال القُوصِيَّة بالصعيد الأعلى من مصر، من مؤلفاته: مختصر منتهى السَّول والأمل في علمي الأصول والجدل، والكافية، وجامع الأمهات، (570 - 646هـ). ينظر: وفيات (3: 248 - 250)، مرآة الجنان (3: 114).
(¬2) وهو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار الإِيجِيّ الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِيّ، أبو الفضل، عَضُد الدِّين، من مؤلفاته: العقائد العضدية، وشرح مختصر ابن الحاجب، والفوائد الغياثية، (ت756هـ). ينظر: الدرر الكامنة (2: 322 - 323)، التعليقات السنية (ص514).
وجعلَ ابنُ الحاجب (¬1) في ((مختصرِه)) هذه القصَّة سند القائلين بكونِ فعلِهِ موجباً.
وحرَّرَهُ شارحُهُ العضدُ (¬2) بأنه لو لم يكن موجباً لمَ قرَّرهم عليه، وقد أقرَّهم عليه، ولم يزجرهم.
وعندي إنَّ التَّقريرَ الأوَّلَ أولى، وتأييدُهُ بعدمِ كونِ الفعلِ موجباً أحرى، فإنه لو كان نفسُ فعلِهِ موجباً لما كان لسؤالِهِ أوَّلاً معنى، وتقريرُهُم عليه بعد ذلك لا يدلُّ على الوجوبِ حتماً، كما لا يخفى.
¬__________
(¬1) وهو عثمان بن عمر بن أبي بكر الدّوَنيّ الكرديّ الأَسْناويّ المصريّ المالكيّ الأصوليّ النحويّ، أبو عمرو، جمال الدين، المعروف بابن الحاجب، وأسنا: بليدة صغيرة من الأعمال القُوصِيَّة بالصعيد الأعلى من مصر، من مؤلفاته: مختصر منتهى السَّول والأمل في علمي الأصول والجدل، والكافية، وجامع الأمهات، (570 - 646هـ). ينظر: وفيات (3: 248 - 250)، مرآة الجنان (3: 114).
(¬2) وهو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار الإِيجِيّ الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِيّ، أبو الفضل، عَضُد الدِّين، من مؤلفاته: العقائد العضدية، وشرح مختصر ابن الحاجب، والفوائد الغياثية، (ت756هـ). ينظر: الدرر الكامنة (2: 322 - 323)، التعليقات السنية (ص514).