غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
ولو سلَّمنا أنّها تضرّ فلا يثبتُ (¬1) منه إلاَّ الاستحباب، ويكفيهِ الحديثُ الضَّعيفُ إلاَّ أن يكونَ موضوعاً، وجهالةُ الرَّاوي لا تجعلُ الحديثَ موضوعاً، ولهذا قد تعقّب على ابنِ الجَوْزِيِّ مَن جاءَ بعدَهُ من الحُفَّاظِ في حكمِهِ على كثيرٍ من أحاديثِ الصِّحاحِ بالوضعِ بمجرَّدِ جهالةِ الرَّاوي، فتنبَّه.
وأخرجَ الحافظُ أبو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ في ((تاريخِ أصبهان))، والبَيْهَقِيُّ في ((شعبِ الإيمان)): عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه أنه قال: (لَدَغَتِ العَقْرَبُ رَسُولَ اللهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: لَعَنَ اللهُ العَقْرَبَ مَا تَدَعُ مُصَلِّياً وَلاَ غَيْرَه، وَلاَ نَبِيَّاً وَلاَ غَيْرُهُ إِلاَّ لَدَغَتْه، ثُمَّ تَنَاوَلَ نَعْلَهُ وَقَتَلَهَا بِه، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ: ?قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٍ? وَالمُعَوِّذَتَيْن) (¬2).
وروى الطَّبَرَانِيُّ وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ عن عائشة، قالت: (دَخَلَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى بِصَلاتِه، فَجَاءَتْ عَقْرَبٌ حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى رَسُولِ الله، ثُمَّ تَرَكتْهُ وَذَهَبَتْ نَحْو عَلِيٍّ فَضَرَبَهَا بِنَعْلِهِ حَتَّى قَتَلَهَا، فَلَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ بِقَتْلِها بَأَسَاً) (¬3).
¬__________
(¬1) في الأصل: تثبت.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة (6: 101).
(¬3) في المعجم الأوسط (8: 285)، مجمع الزوائد (2: 84)، وقال الهيتمي: في طريق الطَّبَراني عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، وضعفه الأئمة أحمد وغيره، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير معاوية بن يحيى الصدفي، وأحاديثه عن الزهري مستقيمة، كما قال البُخاري، وهذا منها، وضعَّفَه الجمهور. ا. هـ.
وأخرجَ الحافظُ أبو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ في ((تاريخِ أصبهان))، والبَيْهَقِيُّ في ((شعبِ الإيمان)): عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه أنه قال: (لَدَغَتِ العَقْرَبُ رَسُولَ اللهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: لَعَنَ اللهُ العَقْرَبَ مَا تَدَعُ مُصَلِّياً وَلاَ غَيْرَه، وَلاَ نَبِيَّاً وَلاَ غَيْرُهُ إِلاَّ لَدَغَتْه، ثُمَّ تَنَاوَلَ نَعْلَهُ وَقَتَلَهَا بِه، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ: ?قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٍ? وَالمُعَوِّذَتَيْن) (¬2).
وروى الطَّبَرَانِيُّ وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ عن عائشة، قالت: (دَخَلَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى بِصَلاتِه، فَجَاءَتْ عَقْرَبٌ حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى رَسُولِ الله، ثُمَّ تَرَكتْهُ وَذَهَبَتْ نَحْو عَلِيٍّ فَضَرَبَهَا بِنَعْلِهِ حَتَّى قَتَلَهَا، فَلَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ بِقَتْلِها بَأَسَاً) (¬3).
¬__________
(¬1) في الأصل: تثبت.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة (6: 101).
(¬3) في المعجم الأوسط (8: 285)، مجمع الزوائد (2: 84)، وقال الهيتمي: في طريق الطَّبَراني عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، وضعفه الأئمة أحمد وغيره، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير معاوية بن يحيى الصدفي، وأحاديثه عن الزهري مستقيمة، كما قال البُخاري، وهذا منها، وضعَّفَه الجمهور. ا. هـ.