اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

قال أبو يوسف: سألتُ أبا حنيفةَ وابن أبي ليلى (¬1) فكرهاه.
وقال بعضُهم: يطوِّلُ التَّسبيحاتِ ولا يزيدُ عددها.
وقال أبو القاسمِ الصَّفَّار (¬2): إن كان الجائي غنيَّاً لا يجوزُ له الانتظار، وإن كان فقيراً جازَ له ذلك.
وقال أبو الليث: إن كان الإمامُ عرفَ الجائي لا ينتظر، وإلاَّ فلا بأسَ به.
وقال بعضُهم: إن أطالَ الرُّكوعَ لإدراكِ الجائي خاصّة، فهذا مكروه؛ لأنَّ أوَّلَ ركوعِهِ كان لله (¬3) تعالى، وآخرُ ركوعِهِ للقوم، فقد أشركَ في صلاتِهِ غيرَهُ تعالى، وكان أمراً عظيماً، ولا يكفر، وعلى هذا ما روي عن أبي حنيفة.
وإن أطالَهُ تقرُّباً فلا بأسَ به، ألا ترى إلى أنَّ الإمامَ يطيلُ الرَّكعةَ الأولى على الثَّانيةِ في الفجر؛ لإدراكِ القومِ الرَّكعة. انتهى.
¬__________
(¬1) وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ، أبو عبد الرحمن، قال محمد بن يونس: كان أفقه أهل الدنيا، تولى القضاء بالكوفة وأقام حاكماً ثلاثاً وثلاثين سنة، وكان فقيهاً مفتياً. (ت148هـ). ينظر: العبر (1: 211)، ومرآة الجنان (1: 306).
(¬2) وهو أحمد بن عصمة الصَّفَّار البَلْخيّ، أبو القاسم، الملقب: حَم؛ بفتح الحاء، قال الكفوي: كان إماماً كبيراً إليه الرحلة ببلخ، (ت26/ 336هـ). ينظر: الجواهر (1: 200 - 201)، والفوائد (ص50).
(¬3) في الأصل: الله.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 280