اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

وفي ((البحر الرَّائق)): ذكرَ في ((الذَّخيرة)) و ((البدائع)) (¬1): قال أبو يوسف: سألتُ أبا حنيفةَ عن ذلك، فقال: أخشى عليه أمراً عظيماً، يعني الشِّرك.
وقد وَهِمَ بعضُهُم في كلامِ الإمامِ فاعتقدَ أنه يصيرُ المنتظرُ مباحَ الدَّمِ فأفتى به، وهكذا ظنَّ صاحبُ ((منيةِ المصلِّي)) فقال: يخشى عليه الكفر، ولا يكفر (¬2).
وكلُّ منهما (¬3) غلط، ولم يردْهُ الإمام، بل أرادَ أنه يخافُ عليه الشِّركُ في عملِهِ الذي هو الرِّياء، ونُقِلَ عنه أنه لا بأسَ به، وهو قولُ الشَّافِعِيِّ في القديم (¬4)، وقد نهى اللهُ عن الإشراكِ في العملِ لقولِهِ تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} (¬5).
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1: 210) لأبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، علاء الدين، ملك العلماء، البدائع هو شرحٌ لتحفة الفقهاء، فلمَّا ألَّفه عرضه على شيخه ازداد به فرحاً وزوجه ابنته، وجعل مهرها منه ذلك، فقالوا في عصره: شرح تحفته، وزوجه ابنته. ومن مؤلفاته: الكتاب الجليل، والسلطان المبين، (ت587هـ). ينظر: تاج التراجم (ص328)، طبقات طاشكبرى زاده (ص101 - 102)، الفوائد (ص91).
(¬2) انتهى من منية المصلي (ص89).
(¬3) أي الشرك، وخشية الكفر.
(¬4) ينظر: الأم (1: 135 - 136).
(¬5) من سورة الكهف، الآية (110).
المجلد
العرض
33%
تسللي / 280