اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

وفيها أيضاً من روايةِ جابرٍ عن عبدِ الله ابن أبي قتادة، عن أبيه قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي الرَّكْعتَيْنِ الأَوَّليَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْن، ويُسْمِعُنَا الآيةَ أَحْيَانَاً، وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكَعَةَ الأُولَى مِنْ الظُّهْر، وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَة، وَكَذَلِكَ فِي الصَّبْح، فَظنَّنَا أَنَّه يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الأُوْلَى) (¬1).
ثُمَّ رأَيت في ((المرقاةِ شرحِ المشكاة)) لعليٍّ القاريِّ إنه قال: المذهبُ عندنا أنه لو أطالَ الرُّكوعَ لإدراكِ الجائي لا تقرُّباً فهو مكروهٌ كراهةَ تحريم.
وقيل: إن كان لا يعرفُ الجائي فلا بأسَ به.
وأمَّا ما روى أبو داودَ من (أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ كَانَ يَنْتَظِرُ فِي صَلاتِهِ مَا دَامَ يَسْمعُ وَقْعَ قدمٍ ونَعْل (¬2)) (¬3) فضعيف.
ولو صحَّ فتأويلُهُ أنه كان يتوقَّفُ في إقامةِ صلاتِه، أو تحملُ الكراهةُ على ما إذا عرفَ الجائي.
ويدلُّ عليه ما صحّ: (أنه كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى كَي يُدْرِكَهَا النَّاس) (¬4)، لكن فيه أنَّ هذا من ظنِّ الصَّحابيّ. انتهى كلامه.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود (1: 212)، ومصنف ابن أبي شيبة (2: 104)، وسنن البيهقي الكبير (2: 66)، ومسند عبد بن حميد (1: 97)، وغيرها.
(¬2) في الأصل: قد نعل.
(¬3) سبق تخريجه قبل أسطر بلفظ قريب منه، وسيأتي كلام الإمام اللكنوي عن ذلك.
(¬4) سبق تخريجه قبل أسطر.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 280