فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: الاستحسان:
وقال الإمام اللكنوي في ظفر الأماني (ص120): «هذا ممّا اتفق عليه المحدثون شرقاً وغرباً: أن «صحيح البخاري»، و «صحيح مسلم» لا نظيرَ لهما في الكتب»، وعبارات العلماء الشاهدة على ذلك لا تحصى عدداً، وفيما ذُكِرَ كفاية.
ثالثاً: إن العملَ بالحديث مسألة أخرى تخالف الصحّة؛ لأن بعض أحاديث الصحيحين لم يعمل بها بعض المذاهب الفقهية عند أهل السنة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وهذا كثيرٌ مشهور لا يحتاج مثله إلى استدلال وتمثيل.
وهناك أحاديث من الصحيحين ترك العمل بها جمهور مذاهب أهل السنة المعتمدة، ومن أمثلة ذلك: حديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» في صحيح البخاري (2: 685)، فقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى عدم الإفطار بالحجامة، وخالف الحنابلة وقالوا: بأنها تفطر، كما في الموسوعة الفقهية الكويتية (17: 17).
وذكروا للحديث تأويلات منها: أن الفطر لم يكن لأجل الحجامة، بل إنما ذلك كان لمعنى آخر وهو أن الحاجمَ والمحجومَ كانا يغتابان رجلاً فلذلك قال - صلى الله عليه وسلم - ما قال ... ، وليس إفطارهما ذلك كالإفطار بالأكل والشرب والجماع، ولكن حبط أجرهما باغتيابهما فصارا بذلك كالمفطرين لا أنه إفطار يوجب عليهما القضاء، كما في عمدة القاري (11: 38).
ثالثاً: إن العملَ بالحديث مسألة أخرى تخالف الصحّة؛ لأن بعض أحاديث الصحيحين لم يعمل بها بعض المذاهب الفقهية عند أهل السنة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وهذا كثيرٌ مشهور لا يحتاج مثله إلى استدلال وتمثيل.
وهناك أحاديث من الصحيحين ترك العمل بها جمهور مذاهب أهل السنة المعتمدة، ومن أمثلة ذلك: حديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» في صحيح البخاري (2: 685)، فقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى عدم الإفطار بالحجامة، وخالف الحنابلة وقالوا: بأنها تفطر، كما في الموسوعة الفقهية الكويتية (17: 17).
وذكروا للحديث تأويلات منها: أن الفطر لم يكن لأجل الحجامة، بل إنما ذلك كان لمعنى آخر وهو أن الحاجمَ والمحجومَ كانا يغتابان رجلاً فلذلك قال - صلى الله عليه وسلم - ما قال ... ، وليس إفطارهما ذلك كالإفطار بالأكل والشرب والجماع، ولكن حبط أجرهما باغتيابهما فصارا بذلك كالمفطرين لا أنه إفطار يوجب عليهما القضاء، كما في عمدة القاري (11: 38).