فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: المعاملات:
وهو عن عبد الله بن كعب بن مالك: «كان كعب بن الأشرف يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحرض عليه كفار قريش، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة وأهلها أخلاط منهم المسلمون والمشركون يعبدون الأوثان واليهود، وكانوا يؤذون النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فأمر الله - عز وجل - نبيّه بالصبر والعفو، ففيهم أنزل الله: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [آل عمران: 186]، فلما أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ - رضي الله عنه - أن يبعث رهطاً يقتلونه، فبعث محمد بن مسلمة، وذكر قصة قتله فلما قتلوه ... » في سنن أبي داود 2: 169.
وفي صحيح البخاري3: 1103: «عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من لكعب بن الأشرف؟ فقال محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله؟ قال: نعم. قال: فأذن لي، فأقول: قال: قد فعلت».
وقال القاضي عياض في الشفا 2: 223: «أما الذمي إذا صرح بسب أو عرّض أو استخف بقدره أو وصفه بغير الوجه الذي كفر به فلا خلاف عندنا في قتله إن لم يسم؛ لأنا لم نعطه الذمة والعهد على هذا وهو قول عامة العلماء إلا أبا حنيفة والثوري وأتباعهما من أهل الكوفة فإنهم قالوا: لا يقتل؛ لأن ما هو عليه من الشرك أعظم، ولكن يؤدب ويعزر.
وقال الإمام السبكي: «لا أعلم خلافاً بين القائلين بقتله من المذاهب الثلاثة المالكية والشافعية والحنابلة أي أنه لا تصح توبته مع بقائه على الكفر،
وفي صحيح البخاري3: 1103: «عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من لكعب بن الأشرف؟ فقال محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله؟ قال: نعم. قال: فأذن لي، فأقول: قال: قد فعلت».
وقال القاضي عياض في الشفا 2: 223: «أما الذمي إذا صرح بسب أو عرّض أو استخف بقدره أو وصفه بغير الوجه الذي كفر به فلا خلاف عندنا في قتله إن لم يسم؛ لأنا لم نعطه الذمة والعهد على هذا وهو قول عامة العلماء إلا أبا حنيفة والثوري وأتباعهما من أهل الكوفة فإنهم قالوا: لا يقتل؛ لأن ما هو عليه من الشرك أعظم، ولكن يؤدب ويعزر.
وقال الإمام السبكي: «لا أعلم خلافاً بين القائلين بقتله من المذاهب الثلاثة المالكية والشافعية والحنابلة أي أنه لا تصح توبته مع بقائه على الكفر،