مدح السعي وذم البطالة - ابن كمال باشا
المبحث الثالث النصّ المحقق
التوكُّلَ (¬1) إسقاطُ الأسبابِ عن حيزِ الاعتدادِ بها والاعتماد عليها (¬2)، [والاستظهار بادِّخار الذَّخائر لا إسقاطها عن حيزِ الإمداد على الوجه المعتاد] (¬3).
وقد أشارَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: إلى أنَ التَّوكُّلَ ليس التَّعطُّل (¬4)، بل لا بُدَّ فيه من التوسُّلِ بنوعٍ من السَّبب، حيث قال: «لو توكَّلتم على الله حَقَّ التَّوكُّل لرزقتُّم كما تُرزقُ الطَّير، تغدو خماصاً، وتروحُ بطاناً» (¬5)، فإنَّ الطَّيرَ تُرزقُ
¬__________
(¬1) تنوعت العبارات في بيان معنى التوكّل ومنها: قال ابن مسروق: التّوكُّلُ: الاستسلام لجريان القضاء في الأحكام. قال سهل: التَّوكُّلُ: الاسترسال بين يدى الله تعالى. ةقال أبو عبد الله القرشى: التوكّل: ترك الإيواء إلا إلى الله - عز وجل -. وقال أبو أيوب: التوكّل: طرح البدن فى العبودية وتعلّق القلب بالربوبية والطّمأنينة إلى الكفاية. وقال الجنيد: حقيقة التّوكُّل: أن يكون لله تعالى كما لم يكن، فيكون الله له كما لم يزل. ينظر: التعرف لمذهب أهل التصوف ص101.
(¬2) «عليها»: ساقطة من ب.
(¬3) ما بين المعكوفين ساقط من ب.
أي التوكّل بعدم الاعتماد على الأسباب الدنيوية، والاعتماد على الله - عز وجل -، مع القيام بالأسباب على أكمل وجه، فمعنى إسقاط الأسباب ... أي: عدم الاعتماد عليها، ومعنى: الاستظهار بادخار ... أي الاعتماد على الله - عز وجل -، ومعنى لا إسقاطها عن حيز ... : أي القيام بالأسباب ... والله أعلم.
(¬4) في ب: «التعطيل».
(¬5) فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو أنكم كنتم توكلون على الله حقّ توكله لرزقتم كما
يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً» في سنن الترمذي4: 573، وقال: حسن صحيح، وسنن ابن ماجة2: 1364، وصحيح ابن حبان2: 509، ومسند أحمد1: 332، وغيرها.
وقد أشارَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: إلى أنَ التَّوكُّلَ ليس التَّعطُّل (¬4)، بل لا بُدَّ فيه من التوسُّلِ بنوعٍ من السَّبب، حيث قال: «لو توكَّلتم على الله حَقَّ التَّوكُّل لرزقتُّم كما تُرزقُ الطَّير، تغدو خماصاً، وتروحُ بطاناً» (¬5)، فإنَّ الطَّيرَ تُرزقُ
¬__________
(¬1) تنوعت العبارات في بيان معنى التوكّل ومنها: قال ابن مسروق: التّوكُّلُ: الاستسلام لجريان القضاء في الأحكام. قال سهل: التَّوكُّلُ: الاسترسال بين يدى الله تعالى. ةقال أبو عبد الله القرشى: التوكّل: ترك الإيواء إلا إلى الله - عز وجل -. وقال أبو أيوب: التوكّل: طرح البدن فى العبودية وتعلّق القلب بالربوبية والطّمأنينة إلى الكفاية. وقال الجنيد: حقيقة التّوكُّل: أن يكون لله تعالى كما لم يكن، فيكون الله له كما لم يزل. ينظر: التعرف لمذهب أهل التصوف ص101.
(¬2) «عليها»: ساقطة من ب.
(¬3) ما بين المعكوفين ساقط من ب.
أي التوكّل بعدم الاعتماد على الأسباب الدنيوية، والاعتماد على الله - عز وجل -، مع القيام بالأسباب على أكمل وجه، فمعنى إسقاط الأسباب ... أي: عدم الاعتماد عليها، ومعنى: الاستظهار بادخار ... أي الاعتماد على الله - عز وجل -، ومعنى لا إسقاطها عن حيز ... : أي القيام بالأسباب ... والله أعلم.
(¬4) في ب: «التعطيل».
(¬5) فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو أنكم كنتم توكلون على الله حقّ توكله لرزقتم كما
يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً» في سنن الترمذي4: 573، وقال: حسن صحيح، وسنن ابن ماجة2: 1364، وصحيح ابن حبان2: 509، ومسند أحمد1: 332، وغيرها.