اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مدح السعي وذم البطالة

ابن كمال باشا
مدح السعي وذم البطالة - ابن كمال باشا

المبحث الثالث النصّ المحقق

وأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - شفيعٌ مشفعٌ (¬1) يوم الحشر (¬2)، ينتفعُ بشفاعته عصاةُ المؤمنين.
وأنَّ العلماءَ قد أجمعوا على أنَّ المسلمَ يؤجرُ على الأمراضِ والأعراضِ حتى الشَّوكةَ يُشاكُها (¬3) يرفعُ له بها درجتُه (¬4) ويحطُّ بها عنه خطيئتُه (¬5).
وإذا تقرَّرَ هذا، فنقول: لا يجوزُ أن يكون معنى القول المذكور (¬6) ما هو الظَّاهرُ (¬7) المتبادرُ إلى الفهمِ من أنَّه لا ينفعُ الإنسان إلاَّ عملَه كما لا يضرُّه إلاَّ عملَه؛ لأنَّه منقوضٌ من وجوه، وقد نبهتُ عليها آنفاً، بل المعنى والله أعلم: لا أجر للإنسان إلاّ أجرَ عمله كما لا وزر له إلاّ وزر
¬__________
(¬1) والأحاديث في ذلك كثيرة، ومنها: عن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان يوم القيامة شفعت، فقلت: يا رب، أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة فيدخلون، ثم أقول أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء» في صحيح البخاري9: 146.
(¬2) في ب: «المحشر».
(¬3) عن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها» في صحيح البخاري7: 114، وصحيح مسلم4: 1992، وغيرها.
(¬4) في ب: «درجة».
(¬5) في ب: «خطيئة».
(¬6) أي معنى الآية الكريمة: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} النجم: 39.
(¬7) في ب: «الظاهر منه».
المجلد
العرض
78%
تسللي / 59