مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث تحقيق معنى حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -
* الثاني: اضطرابه:
قال القُرطبيُّ في «المفهم»: «وقع فيه مع الاختلاف على ابن عباس الاضطراب في لفظه، وظاهر سياقه يقتضي النقل عن جميعهم أن معظمهم كانوا يرون ذلك والعادة في مثل هذا أن يفشو الحكم وينتشر، فكيف ينفرد به واحد عن واحد قال: فهذا الوجه يقتضي التوقف عن العمل بظاهره إن لم يقتض القطع ببطلانه» (¬1).
* الثالث: وقفه:
فليس في سياقه أن ذلك كان يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقرّه، والحجة إنما هي في تقريره.
قال ابن حزم (¬2): «أما حديث طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنه - فليس شيء منه أنه - صلى الله عليه وسلم - هو الذي جعلها واحدة، أو ردّها إلى الواحدة؛ ولا أنه - صلى الله عليه وسلم - علم بذلك فأقره ولا حجة إلا فيما صحّ أنه - صلى الله عليه وسلم - قاله أو فعله أو علمه فلم ينكره».
وتعقب بأن قول الصحابي: كنا نفعل كذا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حكم الرفع على الراجح، حملاً على أنه اطّلع على ذلك فأقرّه؛ لتوفر دواعيهم على السؤال عن جليل الأحكام وحقيرها (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح الباري 9: 363.
(¬2) في المحلى 9: 386.
(¬3) ينظر: فتح الباري 9: 364.
قال القُرطبيُّ في «المفهم»: «وقع فيه مع الاختلاف على ابن عباس الاضطراب في لفظه، وظاهر سياقه يقتضي النقل عن جميعهم أن معظمهم كانوا يرون ذلك والعادة في مثل هذا أن يفشو الحكم وينتشر، فكيف ينفرد به واحد عن واحد قال: فهذا الوجه يقتضي التوقف عن العمل بظاهره إن لم يقتض القطع ببطلانه» (¬1).
* الثالث: وقفه:
فليس في سياقه أن ذلك كان يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقرّه، والحجة إنما هي في تقريره.
قال ابن حزم (¬2): «أما حديث طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنه - فليس شيء منه أنه - صلى الله عليه وسلم - هو الذي جعلها واحدة، أو ردّها إلى الواحدة؛ ولا أنه - صلى الله عليه وسلم - علم بذلك فأقره ولا حجة إلا فيما صحّ أنه - صلى الله عليه وسلم - قاله أو فعله أو علمه فلم ينكره».
وتعقب بأن قول الصحابي: كنا نفعل كذا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حكم الرفع على الراجح، حملاً على أنه اطّلع على ذلك فأقرّه؛ لتوفر دواعيهم على السؤال عن جليل الأحكام وحقيرها (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح الباري 9: 363.
(¬2) في المحلى 9: 386.
(¬3) ينظر: فتح الباري 9: 364.