مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع تحقيق حديث ركانة
بل الحديث أظهر في كونها ليست بلفظ واحد؛ إذ لو كانت بلفظ واحد لقال بلفظ واحد وترك ذكر المجلس؛ إذ لا داعي لترك الأخص والتعبير بالأعم بلا موجب كما ترى.
وبالجملة فهذا الدليل يقدح فيه بالقادح المعروف عند أهل الأصول:
بالقول الموجب، فيقال: سلمنا أنها في مجلس واحد، ولكن من أين لك أنها بلفظ واحد فافهم» (¬1).
السادس: أنه حكم خاص بركانة - رضي الله عنه -، قال محمد الخضر الشنقيطي (¬2): «وهو من أحسنها عندي من أن حديث ركانة على تقدير صحته يكون خصوصية له، لأنه - صلى الله عليه وسلم - من خصائصه أن يخص من يشاء بما شاء من الأحكام ويدل على ذاك أن هذا المعنى لم يرو في أحد من الصحابة بعينه رواية صحيحة ولا ضعيفة مع طول المدة إلا في ركانة وحده على أن حديثه صحيح، ويدل على الخصوصة أيضاً ما في حديث ركانة أنه حزن عليها حزناً شديداً؛ فإنه مناسب لأن يجعل له النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الخصوصية لرأفته - صلى الله عليه وسلم - وشفقته ورحمته للمؤمنين.
وما خص به النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض الصحابة من الأحكام كثير فمنه شهادة خزيمة بن ثابت الأنصاري بشهادة رجلين، ومنه ترخيصه - صلى الله عليه وسلم - في النياحة لآل
¬__________
(¬1) ينظر: أضواء البيان 1: 244 - 245.
(¬2) في لزوم الطلاق ص14.
وبالجملة فهذا الدليل يقدح فيه بالقادح المعروف عند أهل الأصول:
بالقول الموجب، فيقال: سلمنا أنها في مجلس واحد، ولكن من أين لك أنها بلفظ واحد فافهم» (¬1).
السادس: أنه حكم خاص بركانة - رضي الله عنه -، قال محمد الخضر الشنقيطي (¬2): «وهو من أحسنها عندي من أن حديث ركانة على تقدير صحته يكون خصوصية له، لأنه - صلى الله عليه وسلم - من خصائصه أن يخص من يشاء بما شاء من الأحكام ويدل على ذاك أن هذا المعنى لم يرو في أحد من الصحابة بعينه رواية صحيحة ولا ضعيفة مع طول المدة إلا في ركانة وحده على أن حديثه صحيح، ويدل على الخصوصة أيضاً ما في حديث ركانة أنه حزن عليها حزناً شديداً؛ فإنه مناسب لأن يجعل له النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الخصوصية لرأفته - صلى الله عليه وسلم - وشفقته ورحمته للمؤمنين.
وما خص به النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض الصحابة من الأحكام كثير فمنه شهادة خزيمة بن ثابت الأنصاري بشهادة رجلين، ومنه ترخيصه - صلى الله عليه وسلم - في النياحة لآل
¬__________
(¬1) ينظر: أضواء البيان 1: 244 - 245.
(¬2) في لزوم الطلاق ص14.