نور الايضاح ونجاة الأرواح - صلاح أبو الحاج
مقدمة المؤلف
ثم سافر قبل تمام مدّته أتمّ مدّة المسافر، وإن أقام المسافر بعد ما مسح يوماً وليلة نزع وإلاّ يُتِمُّ يوماً وليلة، وفرضُ المسح: قدرِ ثلاثة أَصابع من أصغر أصابع اليد على ظاهرِ مقدّم كلِّ رجل وسننه: مَدُّ الأصابع مفرجةً من رؤوسِ أَصابع القدمِ إلى الساق. ويَنْقُضُ مسحُ الخفّ أربعة أَشياء: كلُّ شيءٍ ينقض الوضوء، ونزع خُفٍّ، ولو بخروج أكثر القدم إلى ساق الخف وإصابة الماء أكثر إحدى القدمين في الخُفِّ على الصحيح، ومضي المدّة إن لم يَخَفّ ذهاب رجلِهِ من البرد وبعد الثلاثة الأخيرة غسل رجليه فقط ولا يجوز المسح على عِمامة وقَلَنْسُوة وبُرْقُع وقُفَّازين إذا افتصد أو جُرِح أو كُسِر عضوه فشدّه بخرقة أو جبيرة وكان لا يستطيع غسل العضو ولا يستطيع مسحه، وجب المسح على أكثر ما شُدّ به العضو وكَفَى المسحُ على ما ظَهَرَ من الجسدِ بين عصابةِ المفتصد، والمسحُ كالغَسلِ، فلا يتوقّت بمدّةٍ، ولا يُشترطُ شدّ الجبيرة على طهرٍ، ويجوزُ مسح جبيرة إحدى الرِّجلين مع غسل الأُخرى، ولا يبطل المسحُ بسقوطِها قبل البُرء ويجوزُ تبديلها بغيرها، ولا يجب إعادة المسح عليها، والأفضل إعادته، وإذا رَمِدَ وأُمِر أن لا يغسل عينه، أو انكسر ظفره وجعل عليه دواءً أو علكاً أو جلدة مَرارة وضرَّه نزعُه، جاز له المسح، وإن ضَرَّه المسحُ تَرَكَه، ولا يفتقر إلى النيّة في مسح الخفّ والجبيرة والرأس فالحيضُ: دمٌ ينفضُه رحم بالغة لا داء بها ولا حَبل ولم تَبلغ سنّ الإياس وأَقلُّ الحيض ثلاثة أيّام وأوسطُه خمسة، وأكثرُه عشرة والنِّفاسُ: هو الدم عقب الولادة وأَكثرُه أَربعون يوماً، ولا حدّ لأقلِّه والاستحاضة: دم نقص عن ثلاثة أيّام، أو زاد على عشرة في الحيض، وعلى أربعين في النِّفاس، وأَقلّ الطهر الفاصل بين الحيضتين خمسة عشر يوماً، ولا حدّ لأكثره إلاّ لمَن بلغت مستحاضة ويحرم بالحيض والنفاس ثمانية أَشياء: الصّلاةُ والصّومُ وقراءة آية من القرآن ومسُّها إلا بغلاف ودخول مسجد والطواف، والجماع والاستمتاع بما تحت السرّة إلى تحت الرُّكبة وإذا انقطع الدم لأكثر الحيض والنفاس حَلَّ الوطء بلا غسل، ولا يَحِلّ إن انقطع لدونه لتمام عادتها، إلا أن تغتسل أو تتيمّم وتُصلِّي أو تصير الصَّلاةُ ديناً في ذمَّتِها، وذلك بأن تَجِدَ بعد الانقطاع من الوقت الذي انقطع الدم فيه زمناً يسع الغسل والتحريمة، فما فوقهما، ولم تغتسل ولم تتيمّم حتى خرج الوقت، وتقضي الحائضُ والنفساءُ الصوم دون الصلاة ويحرم بالجنابة خمسة أشياء: الصلاة، وقراءةُ آية من القرآن، ومسُّها إلا بغلاف، ودخولُ مسجد، والطواف. ويحرم على المحدث ثلاثة أشياء: الصلاة، والطواف، ومسّ المصحف إلا بغلاف. ودم الاستحاضة كرُعافٍ دائمٍ لا يمنع صلاةً ولا صوماً ولا وطئاً، وتتوضّأ المستحاضة ومَن به عذرٌ: كسلسِ بول، أو استطلاق بطن، لوقت كلّ فرض ويصلُّون به ما شاؤوا من الفرائض والنوافل، ويبطل وضوء المعذورين بخروج الوقت فقط، ولا يصير معذوراً حتى يستوعبَه العذر وقتاً كاملاً ليس