نور الايضاح ونجاة الأرواح - صلاح أبو الحاج
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله الطاهرين وصحابته أجمعين. قال العبد الفقير إلى مولاه الغني أبو الإخلاص حسن الوفائيّ الشرنبلاليُّ الحنفيّ: إنَّه التَمَسَ منّي بعض الأخلاء ـ عاملنا الله بلطفه الخفي ـ أن أعملَ مقدّمةً في العبادات، تقرِّب على المبتدئ ما تشتَّتَ من المسائل في المطوَّلات، فاستعنتُ بالله تعالى وأجبتُهُ طالِباً للثواب، ولا أذكرُ إلا ما جَزَمَ بصحّته أهل التَّرجيح من غير إطناب.
وسميتُه: «نور الإيضاح ونجاة الأرواح»
والله أسأل أن ينفع به عباده، ويديم به الإفادة.
كتاب الطهارة
المياه التي يجوز التطهير بها، سبعة مياه: ماء السماء وماء البحر، وماء النهر، وماء البئر وما ذاب من الثلج والبَرد، وماء العين. ثمّ المياه على خمسةِ أَقسام: طاهرٌ مطهرٌ غيرُ مكروه، وطاهرٌ مُطهِّرٌ مكروه: وهو ما شرب منه الهرة ونحوها وكان قليلاً، وطاهر غير مطهر: وهو ما استعمل لرفع حدث أو لقربة: كالوضوء على الوضوء بنيّته. ويصير الماءُ مستعملاً بمجرد انفصاله عن الجسد، ولا يجوز بماء شجر وثمر، ولو خرج بنفسه من غير عصر في الأظهر، ولا بماء زال طبعه بالطبخ، أو بغلبة غيره عليه، والغلبةُ في مخالطةِ الجامدات بإخراج الماء عن رقّته وسيلانه، ولا يضرّ تَغيّر أَوصافِه كلِّها بجامدٍ: كزَعْفَران، وفاكهة، وورق شجر، والغلبةُ في المائعات: بظهور وصف واحد من مائع له وصفان فقط: كاللبن له اللون والطَّعم، ولا رائحة له، وبظهور وصفين من مائع له ثلاثة: كالخلّ، والغلبةُ في المائع الذي لا وصف له: كالماء المستعمل، وماء الورد المنقطع الرائحة، تكون بالوزن، فإن اختلطَ رطلان من الماء المستعمل برطل من المطلق، لا يجوز به الوضوء، وبعكسه جاز، والرابع ماء نجس: وهو الذي حَلَّت فيه نجاسة وكان راكداً قليلاً، والقليل ما دون عشر في عشر، فينجس بها وإن لم يظهر أثرها فيه جارياً وظَهَرَ فيه أَثرها، والأثر: طعمُ أو لون أو ريح. والخامس: ماءُ مشكوك في طهوريتِه: وهو ما شَرِبَ منه حمارٌ أو بغل، والماءُ القليلُ إذا شَرِبَ منه حيوانٌ يكون على أربعة أقسام، ويُسمَّى سؤراً الأول طاهر مُطهِّر: وهو ما شَرِب منه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله الطاهرين وصحابته أجمعين. قال العبد الفقير إلى مولاه الغني أبو الإخلاص حسن الوفائيّ الشرنبلاليُّ الحنفيّ: إنَّه التَمَسَ منّي بعض الأخلاء ـ عاملنا الله بلطفه الخفي ـ أن أعملَ مقدّمةً في العبادات، تقرِّب على المبتدئ ما تشتَّتَ من المسائل في المطوَّلات، فاستعنتُ بالله تعالى وأجبتُهُ طالِباً للثواب، ولا أذكرُ إلا ما جَزَمَ بصحّته أهل التَّرجيح من غير إطناب.
وسميتُه: «نور الإيضاح ونجاة الأرواح»
والله أسأل أن ينفع به عباده، ويديم به الإفادة.
كتاب الطهارة
المياه التي يجوز التطهير بها، سبعة مياه: ماء السماء وماء البحر، وماء النهر، وماء البئر وما ذاب من الثلج والبَرد، وماء العين. ثمّ المياه على خمسةِ أَقسام: طاهرٌ مطهرٌ غيرُ مكروه، وطاهرٌ مُطهِّرٌ مكروه: وهو ما شرب منه الهرة ونحوها وكان قليلاً، وطاهر غير مطهر: وهو ما استعمل لرفع حدث أو لقربة: كالوضوء على الوضوء بنيّته. ويصير الماءُ مستعملاً بمجرد انفصاله عن الجسد، ولا يجوز بماء شجر وثمر، ولو خرج بنفسه من غير عصر في الأظهر، ولا بماء زال طبعه بالطبخ، أو بغلبة غيره عليه، والغلبةُ في مخالطةِ الجامدات بإخراج الماء عن رقّته وسيلانه، ولا يضرّ تَغيّر أَوصافِه كلِّها بجامدٍ: كزَعْفَران، وفاكهة، وورق شجر، والغلبةُ في المائعات: بظهور وصف واحد من مائع له وصفان فقط: كاللبن له اللون والطَّعم، ولا رائحة له، وبظهور وصفين من مائع له ثلاثة: كالخلّ، والغلبةُ في المائع الذي لا وصف له: كالماء المستعمل، وماء الورد المنقطع الرائحة، تكون بالوزن، فإن اختلطَ رطلان من الماء المستعمل برطل من المطلق، لا يجوز به الوضوء، وبعكسه جاز، والرابع ماء نجس: وهو الذي حَلَّت فيه نجاسة وكان راكداً قليلاً، والقليل ما دون عشر في عشر، فينجس بها وإن لم يظهر أثرها فيه جارياً وظَهَرَ فيه أَثرها، والأثر: طعمُ أو لون أو ريح. والخامس: ماءُ مشكوك في طهوريتِه: وهو ما شَرِبَ منه حمارٌ أو بغل، والماءُ القليلُ إذا شَرِبَ منه حيوانٌ يكون على أربعة أقسام، ويُسمَّى سؤراً الأول طاهر مُطهِّر: وهو ما شَرِب منه