وظائف المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني وظائف فقهاء الحنفية
والكَرخيّ (¬1) والطّحاويّ (¬2) وأبي الليث السَّمرقندي (¬3) وغيرُهم.
فمثلاً انفرد الكرخيُّ عن أبي حنيفة وغيره في أنَّ العام بعد التَّخصيص لا يبقى حجّةً أصلاً، وأنَّ الخبر الواحد الوارد في حادثة تعم بها البلوى، ومتروك المحاجة عند الحاجة ليس بحجة قط، وانفرد أبو بكر الرازي في أنَّ العام المخصوص حقيقةٌ إن كان الباقي جمعاً وإلا فمجاز (¬4).
ويلاحظ أنَّ مدرسةَ محدّثي الفقهاء من متأخّري الحنفية وافقوا سير هذه الطبقة في اعتمادهم أُصولاً للتَّرجيح مشوا عليها، ولكن هناك
¬__________
(¬1) وهو عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دَلَهْم، أبو الحسن الكَرْخِ، قال الكفوي: انتهت إليه رئاسة الحنفية. وعدَّه الإمام اللكنوي من أصحاب الوجوه في حين عدَّه ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل، من مؤلفاته: «المختصر» و «شرح الجامع الكبير» و «شرح الجامع الصغير»، (ت340هـ). ينظر: ابن قطلوبغا، تاج التراجم ص200، واللكنوي، الفوائد، ص183.
(¬2) وهو أحمد بن محمد بن سلامة الأَزْدِي الحَجْريّ الطَّحَاوِيّ المِصْريّ، أبو جعفر، قال أبو إسحاق: انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، وقال: ابن يونس: كان ثقة ثبتاً لم يخلف مثله، من مؤلَّفاته: «شرح معاني الآثار»، و «مختصر الطحاوي»، (ت321هـ). ينظر: اللكنوي، الفوائد، ص59 - 63.
(¬3) وهو نصر بن محمد بن أحمد السَّمَرْقَنْدِيّ، أَبو اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة، والتصانيف المشهورة. ومن مؤلفاته: «مختارات النوازل»، و «خزانة الفقه»، و «عيون المسائل»، (ت375هـ). ينظر: ابن قطلوبغا، تاج التراجم، ص310، واللكنوي، الفوائد، ص362.
(¬4) الكوثري، حسن التقاضي ص89.
فمثلاً انفرد الكرخيُّ عن أبي حنيفة وغيره في أنَّ العام بعد التَّخصيص لا يبقى حجّةً أصلاً، وأنَّ الخبر الواحد الوارد في حادثة تعم بها البلوى، ومتروك المحاجة عند الحاجة ليس بحجة قط، وانفرد أبو بكر الرازي في أنَّ العام المخصوص حقيقةٌ إن كان الباقي جمعاً وإلا فمجاز (¬4).
ويلاحظ أنَّ مدرسةَ محدّثي الفقهاء من متأخّري الحنفية وافقوا سير هذه الطبقة في اعتمادهم أُصولاً للتَّرجيح مشوا عليها، ولكن هناك
¬__________
(¬1) وهو عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دَلَهْم، أبو الحسن الكَرْخِ، قال الكفوي: انتهت إليه رئاسة الحنفية. وعدَّه الإمام اللكنوي من أصحاب الوجوه في حين عدَّه ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل، من مؤلفاته: «المختصر» و «شرح الجامع الكبير» و «شرح الجامع الصغير»، (ت340هـ). ينظر: ابن قطلوبغا، تاج التراجم ص200، واللكنوي، الفوائد، ص183.
(¬2) وهو أحمد بن محمد بن سلامة الأَزْدِي الحَجْريّ الطَّحَاوِيّ المِصْريّ، أبو جعفر، قال أبو إسحاق: انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، وقال: ابن يونس: كان ثقة ثبتاً لم يخلف مثله، من مؤلَّفاته: «شرح معاني الآثار»، و «مختصر الطحاوي»، (ت321هـ). ينظر: اللكنوي، الفوائد، ص59 - 63.
(¬3) وهو نصر بن محمد بن أحمد السَّمَرْقَنْدِيّ، أَبو اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة، والتصانيف المشهورة. ومن مؤلفاته: «مختارات النوازل»، و «خزانة الفقه»، و «عيون المسائل»، (ت375هـ). ينظر: ابن قطلوبغا، تاج التراجم، ص310، واللكنوي، الفوائد، ص362.
(¬4) الكوثري، حسن التقاضي ص89.