وظائف المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: التَّرجيح والتَّصحيح بين أقوالِ علماءِ المذهب
في كنفه، وإنَّما يبقى متعلِّقاً بقشورٍ بدون قدرةٍ على ضبطٍ وتمكُّن فيه، ولا يصل إلى الملكة الفقهية التي بها نطبق الفقه، ولا يتمكن من الترجيح عند اختلاف الأقوال؛ لأنَّ ارتباط المسائل بأصولٍ ومبانٍ دقيقة يُعرِّفنا بانتفاء العشوائية في الأحكام وانتظامها وترتيبها.
وقد أَبدع قاضي خان في شرحه على «الزيادات» عندما صرَّح في بداية شرحه لكل مجموعة من المسائل للأصل الذي بنيت عليه، فمثلاً الواحد في المعاوضات المالية لا يصلح عاقداً من الجانبين؛ لأنَّ حقوق العقد فيها ترجع إلى العاقد، فيصير الواحد مطالِباً ومطالَباً، وذلك محال (¬1).
والمقصود بمبنى الباب: أنَّ كلَّ باب من الأبواب الفقهية له فكرةٌ رئيسية يسعى لتحقيقها، وتدور مسائله على تطبيقها، وهذا ما يعرف بالقياس في الباب، الذي يقابله الاستحسان، فالفقه قياس واستحسان، والقياس هو القاعدة في الباب التي تنطبق عليه عامة مسائله، والاستحسان هو الاستثناء من هذه القاعدة، فالفروع التي خرجت عن القياس بنصّ أو إجماع أو ضرورة أو عرف أو غيره، نسميها استحساناً.
¬__________
(¬1) قاضي خان، حسن بن منصور الأوزجندي. (1426هـ). شرح الزيادات. ط1. دار إحياء التراث العربي. بيروت. تحقيق: الدكتور قاسم أشرف، ص2/ص 736.
وقد أَبدع قاضي خان في شرحه على «الزيادات» عندما صرَّح في بداية شرحه لكل مجموعة من المسائل للأصل الذي بنيت عليه، فمثلاً الواحد في المعاوضات المالية لا يصلح عاقداً من الجانبين؛ لأنَّ حقوق العقد فيها ترجع إلى العاقد، فيصير الواحد مطالِباً ومطالَباً، وذلك محال (¬1).
والمقصود بمبنى الباب: أنَّ كلَّ باب من الأبواب الفقهية له فكرةٌ رئيسية يسعى لتحقيقها، وتدور مسائله على تطبيقها، وهذا ما يعرف بالقياس في الباب، الذي يقابله الاستحسان، فالفقه قياس واستحسان، والقياس هو القاعدة في الباب التي تنطبق عليه عامة مسائله، والاستحسان هو الاستثناء من هذه القاعدة، فالفروع التي خرجت عن القياس بنصّ أو إجماع أو ضرورة أو عرف أو غيره، نسميها استحساناً.
¬__________
(¬1) قاضي خان، حسن بن منصور الأوزجندي. (1426هـ). شرح الزيادات. ط1. دار إحياء التراث العربي. بيروت. تحقيق: الدكتور قاسم أشرف، ص2/ص 736.