وظائف المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: التَّرجيح والتَّصحيح بين أقوالِ علماءِ المذهب
فالقياس في الوضوء: غسل الأعضاء الثلاثة: الوجه واليدين والرجلين، ومسح الرأس، والاستحسان: هو المسح على الخف الثابت بالحديث المشهور (¬1).
والقياس في نواقض الوضوء: وجوبها بخروج النجس، والاستحسان: النقض بالقهقهة في الصلاة لحديث الضرير المشهور (¬2)، وهكذا.
فضبط مبنى المسألة والباب هو العامل الأقوى في الترجيح بين الأقوال المختلفة بحيث يرجح منها ما كان متفقاً مع المبنى، قال المرغيناني: «الشَّأن في معرفته ـ أي المدّعي والمدّعى عليه ـ والتَّرجيح
¬__________
(¬1) فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما» البخاري، الصحيح، ج1/ ص52.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا فجاء رجل ضرير البصر فوطىء في خبال من الأرض فصرع، فضحك بعض القوم، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة» الدَّارَقُطْنِي، علي بن عمر (1386هـ)، السنن، دار المعرفة، بيروت، تحقيق: السيد عبد الله هاشم، ج1 / ص163، ومرسلاً عن أبي العالية في عبد الرزاق، ابن همام الصنعاني (1403هـ). المصنف. ط1، المكتب الإسلامي، بيروت، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، ج 2 / ص376، و ابن أبي شَيْبَةَ، عبد الله بن محمد. (1409هـ). المصنف في الأحاديث والآثار. ط1. مكتبة الرشد. الرياض. تحقيق: كمال الحوت، ج1/ ص341. وصححه اللكنوي. (د. هـ)، عبد الحي، الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة، ط1، مركز أنوار العلماء الدولي للدراسات، عمان. ص 26، وقال: «فهذه الأحاديثُ المسندة، والأخبارُ المرسلةُ دالةٌ صريحاً على انتقاضِ الوضوءِ بالقهقهة».
والقياس في نواقض الوضوء: وجوبها بخروج النجس، والاستحسان: النقض بالقهقهة في الصلاة لحديث الضرير المشهور (¬2)، وهكذا.
فضبط مبنى المسألة والباب هو العامل الأقوى في الترجيح بين الأقوال المختلفة بحيث يرجح منها ما كان متفقاً مع المبنى، قال المرغيناني: «الشَّأن في معرفته ـ أي المدّعي والمدّعى عليه ـ والتَّرجيح
¬__________
(¬1) فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما» البخاري، الصحيح، ج1/ ص52.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا فجاء رجل ضرير البصر فوطىء في خبال من الأرض فصرع، فضحك بعض القوم، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة» الدَّارَقُطْنِي، علي بن عمر (1386هـ)، السنن، دار المعرفة، بيروت، تحقيق: السيد عبد الله هاشم، ج1 / ص163، ومرسلاً عن أبي العالية في عبد الرزاق، ابن همام الصنعاني (1403هـ). المصنف. ط1، المكتب الإسلامي، بيروت، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، ج 2 / ص376، و ابن أبي شَيْبَةَ، عبد الله بن محمد. (1409هـ). المصنف في الأحاديث والآثار. ط1. مكتبة الرشد. الرياض. تحقيق: كمال الحوت، ج1/ ص341. وصححه اللكنوي. (د. هـ)، عبد الحي، الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة، ط1، مركز أنوار العلماء الدولي للدراسات، عمان. ص 26، وقال: «فهذه الأحاديثُ المسندة، والأخبارُ المرسلةُ دالةٌ صريحاً على انتقاضِ الوضوءِ بالقهقهة».