استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في استيعاب المذاهب للأحاديث
وأفعاله، وهذا يبعد فكرة عدم وصول الحديث لهم؛ لوجود هذا الطريق الوثيق من عشرات من الصحابة - رضي الله عنهم - ومئات من التابعين في النقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلو فات أحدهم لن يفوت الكل.
قال الأعمش - رحمه الله -: «قال لي حبيب بن أبي ثابت ـ وهو كوفي أيضاً ـ أهل الحجاز وأهل مكة أعلم بالمناسك، قال الأعمش - رحمه الله -: فقلت له: فأنت عنهم ـ أي تكون نائباً عنهم في المناظرة ـ وأنا عن أصحابي ـ أي أهل الكوفة ـ لا تأتي بحرف إلا جئتك فيه بحديث» (¬1).
وقال يحيى بن آدم - رحمه الله - ـ أحد شيوخ البخاري في صحيحه ـ: «جمع أبو حنيفة حديث بلده كله، ونظر فيه إلى آخر ما قبض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -» (¬2).
وقال أبو يوسف - رحمه الله -: «كان أبو حنيفة - رحمه الله - إذا صَمَّم على قول دُرْتُ على مشايخ الكوفة: هل أجد في تقوية قوله حديثاً أو أثراً؟ فربما وجدت الحديثين والثلاثة، فأتيته بها، فمنها ما يقول فيه: هذا غير صحيح، أو غير معروف، فأقول له: وما علمك بذلك مع أنَّه يوافق قولك؟ فيقول: أنا عالم بعلم أهل الكوفة» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث ص120 عن الحلية ص5: 47.
(¬2) ينظر: أثر الحديث الشريف ص121 عن إنجاء الوطن ص10.
(¬3) ينظر: أثر الحديث ص119 عن الخيرات الحسان ص61.
قال الأعمش - رحمه الله -: «قال لي حبيب بن أبي ثابت ـ وهو كوفي أيضاً ـ أهل الحجاز وأهل مكة أعلم بالمناسك، قال الأعمش - رحمه الله -: فقلت له: فأنت عنهم ـ أي تكون نائباً عنهم في المناظرة ـ وأنا عن أصحابي ـ أي أهل الكوفة ـ لا تأتي بحرف إلا جئتك فيه بحديث» (¬1).
وقال يحيى بن آدم - رحمه الله - ـ أحد شيوخ البخاري في صحيحه ـ: «جمع أبو حنيفة حديث بلده كله، ونظر فيه إلى آخر ما قبض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -» (¬2).
وقال أبو يوسف - رحمه الله -: «كان أبو حنيفة - رحمه الله - إذا صَمَّم على قول دُرْتُ على مشايخ الكوفة: هل أجد في تقوية قوله حديثاً أو أثراً؟ فربما وجدت الحديثين والثلاثة، فأتيته بها، فمنها ما يقول فيه: هذا غير صحيح، أو غير معروف، فأقول له: وما علمك بذلك مع أنَّه يوافق قولك؟ فيقول: أنا عالم بعلم أهل الكوفة» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث ص120 عن الحلية ص5: 47.
(¬2) ينظر: أثر الحديث الشريف ص121 عن إنجاء الوطن ص10.
(¬3) ينظر: أثر الحديث ص119 عن الخيرات الحسان ص61.