استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج
مقدمة:
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمّد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم، ومَن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإنَّ السنة النبوية أصلٌ معتبرٌ من أصول التشريع، والأخذِ بها أمرٌ متفقٌ عليه وغيرُ مختلفٍ فيه بين المذاهب الفقهية المعتبرة؛ لقوله - جل جلاله -: {أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ} النساء: 59، وقوله - جل جلاله -: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} النحل: 44، وغيرهما من الأدلة الظاهرة في ذلك.
وإنَّما كان النِّزاع والاختلاف بين الفقهاء في قضايا متعلِّقة بفهم السنة ونقلها وتحريرها، وعامة مباحث السنة النبوية مبنية على الاجتهاد: اجتهاد في كون الحديث متواتر أو مشهور أو آحاد، وفي اتصال سنده وانقطاعه، وفي حال كل رجل من رجاله، وفي تراكيب ألفاظه، وفي التوفيق بينه وبين غيره، فهل هو منسوخ، أو معارض بأقوى منه، أو راويه خالف روايته، أو خالف العمل به الصحابة، أو أنَّه حكاية حال،
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمّد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم، ومَن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإنَّ السنة النبوية أصلٌ معتبرٌ من أصول التشريع، والأخذِ بها أمرٌ متفقٌ عليه وغيرُ مختلفٍ فيه بين المذاهب الفقهية المعتبرة؛ لقوله - جل جلاله -: {أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ} النساء: 59، وقوله - جل جلاله -: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} النحل: 44، وغيرهما من الأدلة الظاهرة في ذلك.
وإنَّما كان النِّزاع والاختلاف بين الفقهاء في قضايا متعلِّقة بفهم السنة ونقلها وتحريرها، وعامة مباحث السنة النبوية مبنية على الاجتهاد: اجتهاد في كون الحديث متواتر أو مشهور أو آحاد، وفي اتصال سنده وانقطاعه، وفي حال كل رجل من رجاله، وفي تراكيب ألفاظه، وفي التوفيق بينه وبين غيره، فهل هو منسوخ، أو معارض بأقوى منه، أو راويه خالف روايته، أو خالف العمل به الصحابة، أو أنَّه حكاية حال،