أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: وفاته:
بل من طريقين تقوّى وارتقى إلى درجة الحَسَن لغيره، وهو حجةٌ كالحَسَن لذاته.
وحاصلُه: أنّ الحديثَ الضَّعيفَ ينجبر ضعفُه بتعدُّد الطُّرق (¬1)، ويرتقي الى درجة الحسن المحتجّ به، وهذا الحديث قد تعدَّدت طُرقُه، كما ترى، فصحّ الاحتجاج على المدَّعي.
وقال الشَّيخُ كمال الدِّين (¬2) بعد سَرْد الأحاديث الواردة في الباب: «فهذه عدّةُ أحاديث عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - متعدِّدةُ الطُّرق، وذلك يرفع الحديث إلى درجة الحَسَن.
والمقدّرات الشَّرعية مما لا يدرك بالرَّأي، فالموقوفُ فيها في حكم المرفوع، بل تسكن النَّفس بكثرة ما رُوِي عن الصَّحابة (¬3) والتَّابعين،
¬__________
(¬1) ينظر طرق الحديث في نصب الراية1: 191، والدراية1: 84، والبناية1: 616 617.
(¬2) وهو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السَّكَنْدَرِيّ السِّيوَاسِيّ الأصل القَاهِريّ الحَنَفِي، الشهير بابن الهمام السكندري السيواسي، كمال الدين، قال اللكنوي: كلها مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، من مؤلفاته: «فتح القدير على الهداية»، و «تحرير الأصول»، و «المسايرة في العقائد»، (790 - 861هـ). ينظر: الضوء اللامع6: 127، والفوائد ص296 - 298.
(¬3) فعن سفيان بلغني عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: «أدنى الحيض ثلاثة أيام» في سنن الدارمي1: 231، قال التهانوي في إعلاء السنن1: 327: «رجاله رجال مسلم، وسفيان هو الثوري، وهو من كبار أتباع التابعين ... فهذا الأثر منقطع، والانقطاع غير مضر عندنا لا سيما إذا صدر عن إمام كالثوري، والموقوفات في مثل هذا مما لا يدرك بالرأي كالمرفوعات».
وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال: «الحائض إذا جاوزت عشرة أيام فهي بمنزلة المستحاضة، تغتسل وتصلي» في سنن البيهقي1: 86، وسنن الدارقطني1: 210، وقال البيهقي: لا بأس بإسناده. كما في إعلاء السنن1: 326، وغيره.
وحاصلُه: أنّ الحديثَ الضَّعيفَ ينجبر ضعفُه بتعدُّد الطُّرق (¬1)، ويرتقي الى درجة الحسن المحتجّ به، وهذا الحديث قد تعدَّدت طُرقُه، كما ترى، فصحّ الاحتجاج على المدَّعي.
وقال الشَّيخُ كمال الدِّين (¬2) بعد سَرْد الأحاديث الواردة في الباب: «فهذه عدّةُ أحاديث عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - متعدِّدةُ الطُّرق، وذلك يرفع الحديث إلى درجة الحَسَن.
والمقدّرات الشَّرعية مما لا يدرك بالرَّأي، فالموقوفُ فيها في حكم المرفوع، بل تسكن النَّفس بكثرة ما رُوِي عن الصَّحابة (¬3) والتَّابعين،
¬__________
(¬1) ينظر طرق الحديث في نصب الراية1: 191، والدراية1: 84، والبناية1: 616 617.
(¬2) وهو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السَّكَنْدَرِيّ السِّيوَاسِيّ الأصل القَاهِريّ الحَنَفِي، الشهير بابن الهمام السكندري السيواسي، كمال الدين، قال اللكنوي: كلها مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، من مؤلفاته: «فتح القدير على الهداية»، و «تحرير الأصول»، و «المسايرة في العقائد»، (790 - 861هـ). ينظر: الضوء اللامع6: 127، والفوائد ص296 - 298.
(¬3) فعن سفيان بلغني عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: «أدنى الحيض ثلاثة أيام» في سنن الدارمي1: 231، قال التهانوي في إعلاء السنن1: 327: «رجاله رجال مسلم، وسفيان هو الثوري، وهو من كبار أتباع التابعين ... فهذا الأثر منقطع، والانقطاع غير مضر عندنا لا سيما إذا صدر عن إمام كالثوري، والموقوفات في مثل هذا مما لا يدرك بالرأي كالمرفوعات».
وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال: «الحائض إذا جاوزت عشرة أيام فهي بمنزلة المستحاضة، تغتسل وتصلي» في سنن البيهقي1: 86، وسنن الدارقطني1: 210، وقال البيهقي: لا بأس بإسناده. كما في إعلاء السنن1: 326، وغيره.