اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس

صلاح أبو الحاج
أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: وفاته:

وقال صاحب (¬1) «الهداية»: والأخذُ بهذا القول أيسر، انتهى (¬2): أي الأخذ بقول أبي يوسف - رضي الله عنه - أيسر على المفتي والمستفتيات؛ لأنّ في سائر الأقوال الآتية قيودٌ أو تفاصيلٌ يشقُّ ضبطها على الحُيَّض القاصرات العقل، ولا يستفيد منها المفتي معيار عادتهنّ؛ ليفتي بموجبها.
والرِّوايةُ الثَّالثة: أنّ الطُّهرَ المتخلِّلَ بين الدَّمين في المدّة لا يَفصل بينها إذا كان مجموعهما نصاباً، ويَفصل إذا لم يكن نصاباً، والنِّصاب ثلاثة أيام، ولأنّ الحيضَ لا يكون أقلّ منها.
مثالُ الأوَّل: مبتدأةٌ أو معتادةٌ رأت يومين دماً وسبعةً طهراً ويوماً دماً، فالعشرةُ كلُّها حيضٌ؛ لوجود النِّصاب.
صورته: م م ط ط ط ط ط ط ط م.
ومثالُ الثَّاني: مبتدأةٌ أو معتادةٌ رأت يوماً دماً وثمانيةً طهراً ويوماً دماً لا يكون شيءٌ من ذلك حيضاً؛ لعدم النِّصاب.
¬__________
(¬1) وهو علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبو الحسن، برهان الدين، قال الكفوي: كان إماماً فقيهاً حافظاً مفسِّراَ جامعاً للعلوم ضابطاً للفنون، متقناً محقِّقاً نظاراً مدققاً زاهداً ورعاً بارعاً فاضلاً ماهراً أصولياً أديباً شاعراً لم تر العيون مثله في العلم والأدب، وله اليد الباسطة في الخلاف والباع الممتد في المذهب، ومن مؤلفاته: «الهداية»، و «التجنيس»، و «مختارات النوازل»، (ت593هـ). ينظر: الجواهر المضية 2: 627 - 629، ومقدِّمة الهداية 3: 2 - 4.
(¬2) من الهداية 1: 34.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 232