اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس

صلاح أبو الحاج
أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: وفاته:

يُجعل الأَوَّل حيضاً؛ لسبقه دون الثَّاني.
واختلف المشايخ على قوله: فيما إذا اجتمع طهران، أحدُهما غير أكثر ممّا اكتنفه، والآخر أكثر مما اكتنفه، وجَعل غير الأكثر حيضاً، هل يتعدَّى حكمه إلى الطُّهر الآخر أو لا يتعدى؟
قال أبو زيد الكبير (¬1): يتعدَّى حتى يصير الكلُّ حيضاً، سواء كان ذلك الطُّهر الآخر الزَّائد على ما اكتنفه مؤخراً عن الطُّهر الغير الزَّائد على ما اكتنفه أو مُقدَّماً عليه.
مثال الأوّل: رأت يومين دماً وثلاثة طهراً ويوماً دماً وثلاثة طهراً ويوماً دماً، فالعشرةُ كلُّها حيضٌ؛ لأنّ الدَّمَ المحيط بطرفي الثَّلاثة الأولى في المثال المذكور استوى بالطُّهر، فيُجعل الطُّهر المحاط به كالدم المستمر، فكأنّها رأت السِّتةَ دماً وثلاثةً طهراً ويوماً، فتعدَّى حكم الطُّهر الأَوَّل المجهول دماً إلى الطُّهر الثَّاني، فصارت العشرة كلُّها دماً حكماً.
صورته: م م ط ط ط م ط ط ط م.
¬__________
(¬1) لعله: عبيد الله بن عمر بن عيسى الدَّبوسِيّ الحَنَفيّ، أبو زيد، قال الذهبي: كان أحد من يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج، وهو أول من أبرز علم الخلاف إلى الوجود، وكان شيخ تلك الديار، من مؤلفاته: «الأسرار في الأصول والفروع»، و «تقويم الأدلة»، و «النظم في الفتاوى»، (ت430هـ). ينظر: وفيات 3: 48، والفوائد ص184.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 232