أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: وفاته:
وعلى رواية ابن المبارك، وهو اختيار زُفر - رضي الله عنه -: الثَّمان حيض؛ لوجود النِّصاب وتخلّل الطُّهر بين الدَّمين في المدَّة.
وعند محمّد - رضي الله عنه -: الأربعة منه آخرها حيض؛ لأنّه تعذَّر جَعْلُ الطُّهر الأوَّل حيضاً؛ لأنّ الغلبة فيه شرط؛ لأنّ شرط جعل الطُّهر المتخلِّل بين الدَّمين حيضاً عنده أن يكون مساوياً للدَّمين أو أقلّ منهما، فطرحنا الدَّم الأوَّل، فبَقِي بعده يومٌ دمٌ ويومان طهرٌ ويومٌ دمٌ، فالطُّهر مساوٍ للدَّمين، فجَعلنا الأربع حيضٌ.
وكذا عند الحسن - رضي الله عنه -: لأنّ الطُّهرَ أقلّ من ثلاثة، وهو لا يفصل عنده، كما ذُكِر آنفاً؛ إذ لا خلاف بينه وبين محمّد - رضي الله عنه - في طهر نقص من ثلاثة، وإنّما الخلاف بينهما في طُهر بلغ الثَّلاثة، فإنّه يفصل عند الحَسَن - رضي الله عنه - مطلقاً، ولا يفصل عند محمد - رضي الله عنه - إلا إذا كان مجموع الدَّمين غير نصاب، أو كان الطُّهر أكثر من الدَّمين.
وما ذُكِر من الخلاف بين أبي زيد الكبير وأبي سَهل الغَزالي لا يتأتى في المثال المزبور، كما لا يخفي على المتأمّل بالكلام المذكور.
وأمّا الطُّهرُ الصَّحيحُ الفاصلُ بين الحيضتين فأقلُّه خمسةَ عشرَ يوماً لإجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم - عليه، ولأنّه مدّة اللزوم، فصار كمدّة الإقامة، ولا حَدّ لأكثره؛ لأنّه قد يمتدُّ إلى سنةٍ وإلى سنتين، وقد لا يُرى الحيضُ أصلاً،
وعند محمّد - رضي الله عنه -: الأربعة منه آخرها حيض؛ لأنّه تعذَّر جَعْلُ الطُّهر الأوَّل حيضاً؛ لأنّ الغلبة فيه شرط؛ لأنّ شرط جعل الطُّهر المتخلِّل بين الدَّمين حيضاً عنده أن يكون مساوياً للدَّمين أو أقلّ منهما، فطرحنا الدَّم الأوَّل، فبَقِي بعده يومٌ دمٌ ويومان طهرٌ ويومٌ دمٌ، فالطُّهر مساوٍ للدَّمين، فجَعلنا الأربع حيضٌ.
وكذا عند الحسن - رضي الله عنه -: لأنّ الطُّهرَ أقلّ من ثلاثة، وهو لا يفصل عنده، كما ذُكِر آنفاً؛ إذ لا خلاف بينه وبين محمّد - رضي الله عنه - في طهر نقص من ثلاثة، وإنّما الخلاف بينهما في طُهر بلغ الثَّلاثة، فإنّه يفصل عند الحَسَن - رضي الله عنه - مطلقاً، ولا يفصل عند محمد - رضي الله عنه - إلا إذا كان مجموع الدَّمين غير نصاب، أو كان الطُّهر أكثر من الدَّمين.
وما ذُكِر من الخلاف بين أبي زيد الكبير وأبي سَهل الغَزالي لا يتأتى في المثال المزبور، كما لا يخفي على المتأمّل بالكلام المذكور.
وأمّا الطُّهرُ الصَّحيحُ الفاصلُ بين الحيضتين فأقلُّه خمسةَ عشرَ يوماً لإجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم - عليه، ولأنّه مدّة اللزوم، فصار كمدّة الإقامة، ولا حَدّ لأكثره؛ لأنّه قد يمتدُّ إلى سنةٍ وإلى سنتين، وقد لا يُرى الحيضُ أصلاً،