الاصطناع في الاضطباع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الاصطناع في الاضطباع 46
ومثل ذلك يكفي في نفي كونِ الاضطباع من سُننِ السَّعي، كيف وقد صرَّحَ بعضُهم بنفي وجودِه حالَ السَّعي على ما قدمناه، وكذا في «البدائع» حيث قال: الاضطباعُ: هو أن يُدخلَ الرِّداءَ تحت الإبط الأيمن، ويطرح طَرفَه على يساره، ويُبديَ منكبه الأيمن، ويستر الأيسر، وأنَّه في جميعِ الطَّوافِ دُون السَّعي ..
ونُقل عن الكرماني: أنْ يكونَ مُضْطَبعاً في إحرامه2، وهو ضعيف؛ لما صرَّحَ في «الغاية»، وكذا ابن الهمام في شرح الهداية»: أنَّه لا يكونُ مُضْطَبعاً إلَّا في الطَّواف ?.
وفي «البحر العميق: ويُستحَبُّ الاضطباع مع دخوله في الطَّواف، فإنْ اضْطَبع قبله بقليل، فلا بأس به ..
فهذا ما ظهر لي من الفروع في الاضطباع المشروع، على الوجه المنقول المؤيَّد بالمعقول.
وأما ما ورد فيه من الحديث الذي هو عُمدة الأُصولِ:
فقد أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه، والدارمي، عن يعلى بن أمية:
طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم مُضْطَبعاً برداءٍ أَخْضَر. كذا في «المشكاة»، وحسنه التَّرْمِذِيُّ، ذَكَرَهُ ابنُ الهُمامِ.
وفي مَنسَكِ ابنِ جَمَاعَةَ: أَنَّ النَّبي الله طافَ مُضْطَبَعَاً وعليه بُرد، رواه أبو داودَ، والترمذي وصححه، واللفظ له، ورواه ابن ماجه، وقال أبو داودَ: طَافَ مُضْطَبعَاً ببرد له أخضر 4.
ورواه أحمد، ولفظه: فلما قدمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مكَّةَ، طاف بالبيت وهو مُضْطَبع ببرد أخضر ..
وعنه رضي الله عنه قال: رأيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُضْطَبَعَاً بين الصفا والمروة ببُرد نجراني. رواه أحمد.
وعنه: أنَّ النَّبي طافَ مُضْطَبَعَاً بالبيت وبين الصفا والمروة. أخرجه الشافعي
قلتُ: أما حديث الإمامِ أحمدَ فيحتمل أن يكونَ في السَّعي الذي بعد طوافِ الإفاضة؛ لما عليه الجمهورُ مِن أنَّه لا اضْطِبَاعَ في السَّعي، فيُؤوَّلُ: أَنَّ اضْطِبَاعَه حينئذٍ كان من فوق ثيابه، فيكون اضطباعاً لغوياً.
ونُقل عن الكرماني: أنْ يكونَ مُضْطَبعاً في إحرامه2، وهو ضعيف؛ لما صرَّحَ في «الغاية»، وكذا ابن الهمام في شرح الهداية»: أنَّه لا يكونُ مُضْطَبعاً إلَّا في الطَّواف ?.
وفي «البحر العميق: ويُستحَبُّ الاضطباع مع دخوله في الطَّواف، فإنْ اضْطَبع قبله بقليل، فلا بأس به ..
فهذا ما ظهر لي من الفروع في الاضطباع المشروع، على الوجه المنقول المؤيَّد بالمعقول.
وأما ما ورد فيه من الحديث الذي هو عُمدة الأُصولِ:
فقد أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه، والدارمي، عن يعلى بن أمية:
طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم مُضْطَبعاً برداءٍ أَخْضَر. كذا في «المشكاة»، وحسنه التَّرْمِذِيُّ، ذَكَرَهُ ابنُ الهُمامِ.
وفي مَنسَكِ ابنِ جَمَاعَةَ: أَنَّ النَّبي الله طافَ مُضْطَبَعَاً وعليه بُرد، رواه أبو داودَ، والترمذي وصححه، واللفظ له، ورواه ابن ماجه، وقال أبو داودَ: طَافَ مُضْطَبعَاً ببرد له أخضر 4.
ورواه أحمد، ولفظه: فلما قدمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مكَّةَ، طاف بالبيت وهو مُضْطَبع ببرد أخضر ..
وعنه رضي الله عنه قال: رأيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُضْطَبَعَاً بين الصفا والمروة ببُرد نجراني. رواه أحمد.
وعنه: أنَّ النَّبي طافَ مُضْطَبَعَاً بالبيت وبين الصفا والمروة. أخرجه الشافعي
قلتُ: أما حديث الإمامِ أحمدَ فيحتمل أن يكونَ في السَّعي الذي بعد طوافِ الإفاضة؛ لما عليه الجمهورُ مِن أنَّه لا اضْطِبَاعَ في السَّعي، فيُؤوَّلُ: أَنَّ اضْطِبَاعَه حينئذٍ كان من فوق ثيابه، فيكون اضطباعاً لغوياً.