اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البرة في حب الهرة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البرة في حب الهرة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البرة في حب الهرة 19

ومنها: أنَّ محبَّةَ الهرَّةِ غيرَها جاريةٌ بطَبْعِها لمَن يُطْعِمُها، ولا فرق عندها المؤمن بين والكافر، فلا يصلُحُ أنْ يكونَ علامةً للإيمان.
ومنها: أنَّ فِعْلَ شخص لا يكون علامةً لعمل شخص آخر، فكيف يصح أن يكونَ حُبُّ الهرَّةِ لأحدٍ يكون علامة لإيمانه، لا يُقالُ: إِنَّه يجوز أن يجعلَه الشَّارِعُ علامةً ودليلاً؛ فإنَّا نقول: يحتاجُ إثباته بدليل خارج؛ لأنه خلاف الأصل. ومنها: أن لامَ «الإيمانِ» بدل من المضاف إليه، والظَّاهِرُ أنَّه المُحِبُّ، فالتَّقدير: حُبُّ الهرَّةِ من إيمانِ المُحِب، ولا يصح أن يكون المراد بالمحِب الهرَّةَ، فتعيَّن أن تكون الإضافة من باب إضافة المصدر إلى مفعوله.
ثم ممَّا يُؤيد هذا المبنى، ويُؤكِّدُ هذا المعنى قوله تعالى: {وَءَالَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} [البقرة: 177]؛ سواء كان الضّمير راجعاً إلى الله تعالى، أوإلى المال، وكذا قوله سبحانه: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِهِ} [الإنسان: 8]؛ أي: حب الله، أوحبّ الطَّعامِ. ومنه قوله تعالى {إِن أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي} [ص: 32]؛ أي: حبَّ الخيل عن صلاة ربي.
منه قوله تعالى: {وَإِنَّهُ؛ أي: الإنسان لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: ?]؛ أي: لحبّ المالِ ومنه:
منه الحديثُ الصَّحيحُ: «اللَّهمَّ إِنِّي أسألك حبك وحب عمل يُقرِّبُني إلى حبّك، اللهم اجعل حبك أحبَّ إليَّ من الماء البارد.
ومنه: قول مجنون بني عامر:
أمر على الديار ديار ليلى أُقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حبُّ الدِّيارِ شَغَفْنَ قلبي ولكنْ حُبُّ مَن سَكنَ الدِّيارا ومنه قول الشافعي رضي الله تعالى عنه:
لوكانَ رَفْضَاً حُبُّ آلِ محمدٍ فلْيَشْهَدِ الثَّقَلانِ أَنِّي رَافِضِي
وقال آخر:
كلُّ مَن لم يَرَ فَرضَاً حُبَّهم فهُومَرْدُودُ وإِنْ صَلَّى وَصَامَا
وقال آخر:
المجلد
العرض
71%
تسللي / 7