اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البرة في حب الهرة

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البرة في حب الهرة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البرة في حب الهرة 19

لوكانَ نَصْباً حُبُّ صَحْبِ محمَّدٍ فلْيَشْهَدِ الثَّقَلانِ أَنِّي ناصِبِي
وممَّا يُوضّح هذا المعنى، ويُبيِّنُ هذا المبنى ما في «كامل ابنِ عَدِي» في ترجمة أبي يوسف صاحب أبي حنيفة رحمهما الله تعالى: أَنَّه روى عن عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُصغي لها الإناء، فتشرب، ثم يتوضَّأُ بفضلها.
وأما ما اشتهر على ألسنة العوام من: أنَّ هِرَّةً رَقَدَتْ على ثوبه، فأرادَ القيام للصَّلاةِ، فقطعَ ثوبه؛ مخافة انتباهها. فكلام باطل لا أصل له أصلاً. نَعَمْ، روى أحمد، والبَزَّارُ، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دُعي إلى دار قوم، فأجابَ، ودعي إلى دارِ آخرين، فلم يُجب، فقيل له في ذلك، فقال: «إنَّ في دارِ فلانٍ كَلْباً»، فقيل له: إِنَّ في دارِ فلان هرةً، فقال: «إنَّ الهرَّةَ ليست بنجس، إنَّما هي من الطَّوَّافين عليكم والطَّوَّافاتِ».
وروى ابن أبي خَيْثَمَةَ، عن ميمونة بنت سعيد مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهوفي «الاستيعاب عن سلمان خادمِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أنه أوصى بالهر، وقال:
منه، إلا أنه يروي عن الضعفاء الكثير مثل الحسن بن عمارة وغيره، وهوكثيراً ما يخالف أصحابه ويتبع أهل الأثر إذا وجد فيه خبراً مسنداً، وإذا روى عنه ثقة ويروي هوعن ثقة فلا بأس به وبرواياته. اهـ. وقد سلف هذا الحديث أول هذه الرسالة، فانظر تخريجه ثمة.
إِنَّ امرأةً عُذِّبَتْ في هرة ربطتها، ولم تطعمها ولم تتركها تأكل من الأرض ... الحديث». وهوفي «الصحيحين».
وفي «الزُّهدِ» لأحمدَ: «رأيتُها في النَّارِ تلمس قبلها ودبرها».
قال القاضي عِيَاضٌ في شرح مسلم: يحتمل أن تكون كافرة. ونفى النووي هذا الاحتمال.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 7